كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 25)
38353 - وَعَنِ الثَّوْرِيِّ، وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، الْأَزْمَعِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَحْلَفَ الَّذِينَ وُجِدَ الْقَتِيلُ عِنْدَهُمْ، وَأَغْرَمَهُمُ الدِّيَةَ، فَقَالَ لَهُ الْحَارِثُ بْنُ الْأَزْمَعِ: أَيَحْلِفُونَ وَيَغْرَمُونَ ؟ قَالَ: نَعَمْ.
38354 - وَرَوَى الْحَسَنُ، عَنِ الْأَحْنَفِ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ اشْتَرَطَ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ، إِنْ قُتِلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَعَلَيْكُمُ الدِّيَةُ.
38355 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: اتَّفَقَ مَالِكٌ، وَاللَّيْثُ، وَالشَّافِعِيُّ، إِذَا وُجِدَ قَتِيلٌ فِي مَحَلَّةِ قَوْمٍ، أَوْ فِي فِنَائِهِمْ، لَمْ يُسْتَحَقَّ عَلَيْهِمْ بِوُجُودِهِ فِيهِمْ شَيْءٌ، وَلَمْ تَجِبْ فِيهِمْ قَسَامَةٌ بِوُجُودِهِ حَتَّى تَكُونَ الْأَسْبَابُ الَّتِي شُرُوطُهَا فِي وُجُوبِ الْقَسَامَةِ، عَلَى مَا قَدَّمْنَا عَنْهُمْ.
38356 - وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ، وَدَاوُدَ.
38357 - قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ حَلَفَ الْمُدَّعُونَ اسْتَحَقُّوا دَمَ صَاحِبِهِمْ وَقَتَلُوا مَنْ حَلَفُوا عَلَيْهِ، وَلَا يُقْتَلُ فِي الْقَسَامَةِ إِلَّا وَاحِدٌ، لَا يُقْتَلُ فِيهَا اثْنَانِ، يَحْلِفُ مِنْ وُلَاةِ الدَّمِ خَمْسُونَ رَجُلًا خَمْسِينَ يَمِينًا، فَإِنَّ قَلَّ عَدَدُهُمْ أَوْ نَكَلَ بَعْضُهُمْ رُدَّتِ الْأَيْمَانُ عَلَيْهِمْ، إِلَّا أَنْ يَنْكُلَ أَحَدٌ مِنْ وُلَاةِ الْمَقْتُولِ، وُلَاةِ الدَّمِ، الَّذِينَ يَجُوزُ لَهُمُ الْعَفْوُ عَنْهُ، فَإِنْ نَكَلَ أَحَدٌ مِنْ أُولَئِكَ فَلَا سَبِيلَ إِلَى الدَّمِ إِذَا نَكَلَ أَحَدٌ مِنْهُمْ.
38358 - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا تُرَدُّ الْأَيْمَانُ عَلَى مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ، إِذَا نَكَلَ أَحَدٌ مِمَّنْ لَا يَجُوزُ لَهُ عَفْوٌ، فَإِنْ نَكَلَ أَحَدٌ مِنْ وُلَاةِ الدَّمِ الَّذِينَ يَجُوزُ لَهُمُ
الصفحة 314