كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 26)

الْهُدَى شَيْئًا لَكَ عِنْدَهُ فَمَنَعَكَهُ فَقَدْ ظَلَمَكَ، وَإِنْ كَانَ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ، فَمَا ظَلَمَكَ شَيْئًا، وَلَا تُجَالِسْنِي بَعْدَهُ.
38849 - وَقَدْ رَوَيْنَا أَنَّ غَيْلَانَ الْقَدَرِيَّ، وَقَفَ بِرَبِيعَةَ فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عُثْمَانَ ! أَرَأَيْتَ الَّذِي مَنَعَنِي الْهُدَى، وَمَنَحَنِي الرَّدَى، أَأَحْسَنَ إِلَيَّ أَمْ أَسَاءَ ؟ فَقَالَ لَهُ رَبِيعَةُ: إِنْ كَانَ مَنَعَكَ شَيْئًا هُوَ لَكَ، فَقَدْ ظَلَمَكَ، وَإِنْ كَانَ فَضْلَهُ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ، فَمَا ظَلَمَكَ شَيْئًا.
38850 - فَهَذَا أَخَذَهُ رَبِيعَةُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
38851 - وَقَالَ غَيْلَانُ لِرَبِيعَةَ: أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُعْصَى ؟ قَالَ: وَأَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ يُعْصَى قَسْرًا.
1666 - مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ: مَا رَأْيُكَ فِي هَؤُلَاءِ الْقَدَرِيَّةِ ؟ فَقُلْتُ، رَأْيِي أَنْ تَسْتَتِيبَهُمْ، فَإِنْ تَابُوا، وَإِلَّا عَرَضْتَهُمْ عَلَى السَّيْفِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: وَذَلِكَ رَأْيِي.
قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ رَأْيِي.

الصفحة 102