كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 26)
38962 - وَالْفَتْكُ: الْقَتْلُ بَعْدَ الْأَمَانِ، وَالْغَدْرُ بَعْدَ التَّأْمِينِ.
38963 - فَلَمَّا كَانَ الْحَيَاءُ وَالْإِيمَانُ سَبَبَيْنِ إِلَى فِعْلِ الْخَيْرِ، جَعَلَ الْحَيَاءَ شُعْبَةً مِنَ الْإِيمَانِ لِأَنَّهُ مِثْلُ الْإِيمَانِ مِنِ ارْتِكَابِ مَا لَا يَحِلُّ، وَمَا يُعَدُّ مِنَ الْفُحْشِ وَالْفَوَاحِشِ، وَإِنْ كَانَ الْحَيَاءُ غَرِيزَةً، وَالْإِيمَانُ فِعْلُ الْمُؤْمِنِ الْمُوَفَّقِ لَهُ.
38964 - وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً أَعْلَاهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ ".
38965 - رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، وَسُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ جَمِيعًا عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
38966 - وَقَدْ ذَكَرْنَا طُرُقَ أَسَانِيدِهِمَا فِي " التَّمْهِيدِ ".
38967 - وَلِلْإِيمَانِ أُصُولٌ وَفُرُوعٌ فَمِنْ أُصُولِهِ الْإِقْرَارُ بِاللِّسَانِ، مَعَ اعْتِقَادِ الْقَلْبِ بِمَا نَطَقَ بِهِ اللِّسَانُ مِنَ الشَّهَادَةِ بِأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّمُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَّ كُلَّ مَا جَاءَ بِهِ عَنْ رَبِّهِ حَقٌّ مِنَ الْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْإِيمَانِ بِمَلَائِكَةِ اللَّهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَكُلِّ مَا أَحْكَمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، وَنَقَلَتْهُ الْكَافَّةُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنَ
الصفحة 132