كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 26)

الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، وَالصِّيَامِ، وَالْحَجِّ، وَسَائِرِ الْفَرَائِضِ بَعْدَ هَذَا.
38968 - فَكُلُّ عَمَلٍ صَالِحٍ، فَهُوَ مِنْ فُرُوعِ الْإِيمَانِ فَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ مِنَ الْإِيمَانِ، وَأَدَاءُ الْأَمَانَةِ مِنَ الْإِيمَانِ، وَحُسْنُ الْعَهْدِ مِنَ الْإِيمَانِ، وَحُسْنُ الْجِوَارِ مِنَ الْإِيمَانِ، وَتَوْقِيرُ الْكَبِيرِ مِنَ الْإِيمَانِ، وَرَحْمَةُ الصَّغِيرِ حَتَّى إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ مِنَ الْإِيمَانِ.
38969 - فَهَذِهِ الْفُرُوعُ مَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْهَا، لَمْ يَكُنْ نَاقِصَ الْإِيمَانِ [ بِتَرْكِهِ، كَمَا يَكُونُ نَاقِصَ ] [ الْإِيمَانِ ] بِارْتِكَابِ الْكَبَائِرِ وَتَرْكِ عَمَلِ الْفَرَائِضِ وَإِنْ كَانَ مُقِرًّا بِهَا.
38970 - وَتَلْخِيصُ هَذَا يَطُولُ، وَلَا سَبِيلَ إِلَى إِيرَادِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ.
38971 - وَقَدْ ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ فِي " التَّمْهِيدِ " مَا فِيهِ شِفَاءٌ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا.
38972 - وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، كَمَا قَالَ جُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا لَهُمْ وَلِسَائِرِ فِرَقِ الْإِسْلَامِ مِنَ التَّنَازُعِ فِي مَعْنَى الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ أَيْضًا، وَمَا نَزَعَتْ بِهِ كُلُّ فِرْقَةٍ فِيمَا ذَهَبَتْ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ وَفِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، مِنْ كِتَابِي " التَّمْهِيدِ "، وَذَكَرْنَا مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْآثَارِ الْمَرْفُوعَةِ فِي مَعْنَى الْإِيمَانِ، عَنِ السَّلَفِ أَيْضًا مَا وَصَلَ إِلَيْنَا مِنْ ذَلِكَ فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ

الصفحة 133