كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 26)

فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَأَوْضَحْنَا أَنَّ الصَّحِيحَ فِيهِ مَا فِي " الْمُوَطَّأِ ".
39002 - وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مُجَاهَدَةَ النَّفْسِ فِي صَرْفِهَا عَنْ هَوَاهَا أَشَدُّ مُحَاوَلَةً وَأَصْعَبُ مَرَامًا، وَأَفْضَلُ مِنْ مُجَاهَدَةِ الْعَدُوِّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَعَلَ لِلَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ مِنَ الْقُوَّةِ وَالشِّدَّةِ مَا لَيْسَ لِلَّذِي يَغْلِبُ النَّاسَ وَيَصْرَعُهُمْ.
39003 - وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُرِيدُ الَّذِي يَصْرَعُ النَّاسَ، وَيَكْثُرُ ذَلِكَ مِنْهُ، كَمَا يُقَالُ لِلرَّجُلِ الْكَثِيرِ النَّوْمِ: نُوَمَةٌ، وَلِلْكَثِيرِ الْحِفْظِ: حُفَظَةٌ، وَقِيلَ لِلَّذِي يُكْثِرُ الضَّحِكَ: ضُحَكَةٌ، بِالتَّخْفِيفِ.

الصفحة 144