كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 26)

( 4) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُهَاجَرَةِ
1683 - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنَّ يُهَاجِرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ، فَيُعْرِضُ هَذَا، وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ.
39004 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: يُرْوَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ: يَهْجُرُ، وَيُهَاجِرُ، وَالْمُهَاجَرَةُ تَكُونُ مِنْهُمَا، وَالنَّهْيُ مَقْصُودٌ بِهِ إِلَيْهِمَا، وَالْإِعْرَاضُ أَنْ يَمِيلَ عَنْهُ بِوَجْهِهِ، وَيُصَعِّرَ خَدَّهُ، وَيُوَلِّيَهُ دُبُرَهُ.
39005 - قَالَ الشَّاعِرُ:
إِذَا أَبْصَرْتَنِي أَعْرَضْتَ عَنِّي كَأَنَّ الشَّمْسَ مِنْ قِبَلِي تَدُورُ
39006 - وَفِي الْحَدِيثِ رُخْصَةٌ فِي هَجْرِ الْمُسْلِمِ لِأَخِيهِ مَا دُونَ الثَّلَاثِ، كَأَنَّهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - تَرْكٌ لِلِقَائِهِ حَتَّى تَزُولَ عَنْهُ ثَوْرَةُ غَضَبِهِ، أَوْ نَحْوُ هَذَا، وَالْفَضْلُ فِي ذَلِكَ لِلْمُبْتَدِئِ بِالسَّلَامِ.
39007 - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي " التَّمْهِيدِ " حَدِيثًا مُسْنَدًا، مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ

الصفحة 145