كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 26)

( 2) بَابُ مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الثِّيَابِ الْمُصَبَّغَةِ وَالذَّهَبِ
1692 - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَلْبَسُ الثَّوْبَ الْمَصْبُوغَ بِالْمِشْقِ، وَالْمَصْبُوغَ بِالزَّعْفَرَانِ.
وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ يَلْبَسَ الْغِلْمَانُ شَيْئًا مِنَ الذَّهَبِ لِأَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّرَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ.
قَالَ مَالِكٌ: فَأَنَا أَكْرَهُهُ لِلرِّجَالِ الْكَبِيرِ مِنْهُمْ وَالصَّغِيرِ.
قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَلَاحِفِ الْمُعَصْفَرَةِ فِي الْبُيُوتِ لِلرِّجَالِ، وَفِي الْأَفْنِيَةِ. قَالَ: لَا أَعْلَمُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا حَرَامًا، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ اللِّبَاسِ أَحَبُّ إِلَيَّ.
39091 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا لُبْسُ الثِّيَابِ الْمَصْبُوغَةِ بِالْمُعَصْفَرِ وَالْمَصْبُوغَةِ بِالزَّعْفَرَانِ، فَقَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي لِبَاسِهَا لِلرِّجَالِ، فَكَرِهَ ذَلِكَ قَوْمٌ، وَلَمْ يَرَ آخَرُونَ بِذَلِكَ بَأْسًا.
39092 - وَمِمَّنْ كَانَ يَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ، وَلَا يَرَى بِهِ بَأْسًا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَأَبُو وَائِلٍ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ، وَزِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ، وَعَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، وَنَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ.

الصفحة 169