كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 26)
39111 - وَبِهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الْمُعَصْفَرُ لِلرِّجَالِ.
39112 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: اخْتُلِفَ فِي لِبَاسِ الْمُعَصْفَرِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يُرَخِّصُونَ فِيهِ كَمَا قَالَ مَالِكٌ، وَلَمْ يَكْرَهْهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَلَا أَنْكَرْهُ عَلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ إِلَّا فِي الْإِحْرَامِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
39113 - وَمَا أَظُنُّ عَامَّةَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الرِّجَالِ تَرَكُوا لِبَاسَ الْمُعَصْفَرِ، إِلَّا عَلَى الْأَصْلِ الَّذِي ذَكَرْنَا مِنَ الْآثَارِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
39114 - وَأَمَّا التَّخَتُّمُ بِالذَّهَبِ فَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَئِمَّةِ الْفَتْوَى أَجَازَ ذَلِكَ لِلرِّجَالِ، وَكُلُّهُمْ يَكْرَهُونَهُ لِذُكُورِ الصِّبْيَانَ لِأَنَّ الْآبَاءَ مُتَعَبِّدُونَ فِيهِمْ.
39115 - وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ نَهْيُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ تَخَتُّمِ الرِّجَالِ.
39116 - رَوَاهُ مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ،عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْقِسِيِّ وَالْمُعَصْفَرِ، وَعَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ، وَعَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ.
39117 - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي " التَّمْهِيدِ " الِاخْتِلَافَ عَلَى نَافِعٍ، وَعَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ [ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَذَكَرْنَا طُرُقَهُ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ غَيْرِ هَذَا
الصفحة 174