كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 26)
الَّذِي يَنْقَطِعُ شِسْعُ نَعْلِهِ، وَهُوَ فِي أَرْضٍ حَارَّةٍ، هَلْ يَمْشِي فِي الْأُخْرَى حَتَّى يُصْلِحَهَا ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ لِيَخْلَعْهُمَا جَمِيعًا، أَوْ لِيَقِفْ.
1703 - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأُ بِالْيَمِينِ، وَإِذَا نَزَعَ فَلْيَبْدَأْ بِالشِّمَالِ، وَلْتَكُنِ الْيُمْنَى أَوَّلَهُمَا تُنْعَلُ، وَآخِرُهُمَا تُنْزَعُ ".
39207 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ التَّيَامُنَ فِي أَمْرِهِ كُلِّهِ فِي طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ، وَلِبَاسِهِ، وَانْتِعَالِهِ، وَوُضُوئِهِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ شَأْنِهِ.
39208 - وَالْمَعْنَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِي الِابْتِدَاءِ بِالْيُمْنَى فِي الِانْتِعَالِ، يُفَضِّلُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى بِالْإِكْرَامِ لَهَا لِبَقَاءِ زِينَتِهَا مِنَ اللِّبَاسِ عَلَيْهَا شَيْئًا مَا، فَتَكُونُ أَوَّلَ مَا تُكْسَى الْخُفَّ وَالنَّعْلَ، وَآخِرَ مَا يُنْزَعُ ذَلِكَ مِنْهَا.
39209 - قَدْ قِيلَ هَذَا وَاللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ نَبِيُّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَفْضِيلِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى.
39210 - وَحَسْبُنَا التَّبَرُّكُ بِاتِّبَاعِهِ فِي جَمِيعِ أَفْعَالِهِ فَإِنَّهُ مَهْدِيٌّ مُوَفَّقٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
الصفحة 197