كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 26)

39316 - وَقَالَ مَحْمُودٌ الْوَرَّاقُ:
تَصَوَّفَ فَازْدَهَى بِالصُّوفِ جَهْلًا وَبَعْضُ النَّاسِ يَلْبَسُهُ مِجَانَّهْ
يُرِيدُ مَهَابَةً وَيُجِنُّ كِبْرًا وَلَيْسَ الْكِبْرُ مِنْ شَكْلِ الْمَهَابَهْ
39317 - وَلِهِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقِّيِّ، وَكَانَ مِنَ الْعُلَمَاءِ:
أَجِدُ الثِّيَابَ إِذَا اكْتَسَيْتُ بِهَا زَيْنَ الرِّجَالِ بِهَا تَهَابُ وَتُكْرَمُ
وَدَعِ التَّوَاضُعَ فِي اللِّبَاسِ تَحَرِّيًا فَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ وَتَكْتُمُ
فَدَنِيُّ ثَوْبِكَ لَا يَزِيدُكَ زُلْفَةً عِنْدَ الْإِلَهِ وَأَنْتَ عَبْدٌ مُجْرِمُ
وَبَهَاءُ ثَوْبِكَ لَا يَضُرُّكَ بَعْدَ أَنْ تَخْشَى الْإِلَهَ وَتَتَّقِي مَا يَحْرُمُ
39318 - وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَعَانٍ ظَاهِرَةٌ، وَقَدْ ذَكَرْتُهَا، وَذَكَرْتُ الشَّوَاهِدَ عَلَيْهَا فِي " التَّمْهِيدِ " مِنْهَا جَوَازُ الْهَدِيَّةِ، وَالصِّلَةِ لِلْأَقَارِبِ وَإِنْ كَانُوا كُفَّارًا لِقَوْلِهِ: " فَكَسَاهَا أَخًا لَهُ مُشْرِكًا بِمَكَّةَ ".
1707 - مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ، وَقَدْ رَفَعَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ بِرُقَعٍ ثَلَاثٍ، لَبَّدَ بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ.

الصفحة 216