كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 26)
وَلَمْ تَرَ عَيْنِي مِثْلَ سِرْبٍ لَقِيتُهُ خَرَجْنَ مِنَ التَّنْعِيمِ مُبْتَكِرَاتِ
تَهَادَيْنَ مَا بَيْنَ الْمُحَصَّبِ مِنْ مِنًى وَأَصْبَحْنَ لَا شَعْثَاءَ وَلَا عَطِرَاتِ
أَعَاذَ الَّذِي فَوْقَ السَّمَاوَاتِ عَرْشُهُ أَوَانِسَ بِالْبَطْحَاءِ مُؤْتَجِرَاتِ
مَرَرْنَ بِفَخٍّ ثُمَّ رُحْنَ عَشِيَّةً يُلَبِّينَ لِلرَّحْمَنِ مُعْتَمِرَاتِ
يُخَمِّرْنَ أَطْرَافَ الْبَنَانِ مِنَ النُّقَا وَيَخْرُجْنَ وَسْطَ اللَّيْلِ مُعْتَجِرَاتِ
تُقْسِمْنَ لِي يَوْمَ نُعْمَانَ أَنَّنِي رَأَيْتُ فُؤَادِي عَازِمَ النَّظَرَاتِ
جَلَوْنَ وُجُوهًا لَمْ يَلُحْهَا سَمَائِمُ حَرُورٍ وَلَمْ يُسْعِفْنَ بِالصَّرَّاتِ
فَقُلْتُ يُعَافَى الظِّبَاءُ تَنَاوَلَتْ تُبَاعَ غُصُونِ الْوَرْدِ مُعْتَصِرَاتِ
وَلَمَّا رَأَتْ رَكْبَ النُّمَيْرِيِّ أَعْرَضَتْ وَكُنَّ مِنْ أَنْ يَلْقَيْنَهُ حَذِرَاتِ
فَأَدْنَيْنَ حَتَّى جَاوَزَ الرَّكْبُ دُونَهَا حِجَابًا مِنَ الْوَشْيِ وَالْحِبَرَاتِ
فَكِدْتُ اشْتِيَاقًا نَحْوَهَا وَصَبَابَةً تَقَطَّعُ نَفَسِي دُونَهَا حَسَرَاتِ
فَرَاجَعْتُ نَفْسِي وَالْحَفِيظَةَ بَعْدَمَا بَلَلْتُ رِدَاءً لِلْعَصَبِ بِالْعَبَرَاتِ.
38678 - وَأَرَادَ الْحَجَّاجُ أَنْ يُوقِعَ بِهِ، فَاسْتَجَارَ بِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، فَأَجَارَهُ، وَقَالَ لَهُ: مَا كَانَ رَكْبُكَ يَا نُمَيْرِيُّ ؟ فَقَالَ: أَرْبَعَةُ أَحْمِرَةٍ، عَلَيْهَا زَيْتٌ وَزَبِيبٌ، فَضَحِكَ عَبْدُ الْمَلِكِ.
الصفحة 54