كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 26)

38713 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: رَوَى هَذَا الْخَبَرَ ابْنُ بُكَيْرٍ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ.
38714 - وَرَوَاهُ الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، وَقَدْ تَابَعَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا طَائِفَةٌ مِنْ رُوَاةِ " الْمُوَطَّأِ ".
38715 - وَأَمَّا النَّبِيذُ الَّذِي قَالَ فِيهِ عُمَرُ: " إِنَّ هَذَا الشَّرَابَ طَيِّبٌ "، فَقَدْ مَضَى فِي كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ مِنْ هَذَا الدِّيوَانِ مَا يُفَسِّرُ الطَّيِّبَ وَغَيْرَ الطَّيِّبِ، وَكُلُّ شَرَابٍ حُلْوٍ لَا يُسْكِرُ الْكَثِيرُ مِنْهُ فَهُوَ الطَّيِّبُ، وَمَا أَسْكَرَ فَهُوَ الْخَبِيثُ لَا الطَّيِّبُ.
38716 - وَأَمَّا مُنَاوَلَةُ عُمَرَ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ فَضْلَةَ شَرَابِهِ، فَهِيَ السُّنَّةُ، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ( عَزَّ وَجَلَّ ).
38717 - وَأَمَّا قَوْلُ عُمَرَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ: أَنْتَ الْقَائِلُ: لَمَكَّةُ خَيْرٌ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَقَدْ ظَنَّ قَوْمٌ أَنَّ ذَلِكَ حُجَّةٌ فِي تَفْضِيلِ الْمَدِينَةِ عَلَى مَكَّةَ، وَأَنَّ ظَاهِرَ قَوْلِ عُمَرَ هَذَا فِي تَقْرِيرِهِ وَتَوْبِيخِهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ بِذَلِكَ الْقَوْلِ دَلِيلٌ عَلَى تَفْضِيلِ عُمَرَ الْمَدِينَةَ عَلَى مَكَّةَ.
38718 - وَهَذَا عِنْدِي لَيْسَ كَمَا ظَنُّوا، وَفِي لَفْظِ الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى غَيْرِ مَا ظَنُّوا مِنْ ذَلِكَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ مِنْ ذَلِكَ: أَنْتَ الْقَائِلُ: لَمَكَّةُ أَفْضَلُ مِنَ الْمَدِينَةِ. وَإِنَّمَا قَالَ لَهُ: أَنْتَ الْقَائِلُ: لَمَكَّةُ خَيْرٌ مِنَ الْمَدِينَةِ. وَخَافَ مِنْهُ عُمَرُ

الصفحة 64