كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 26)
38785 - أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْفَارِسِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ: انْحَدَرَ عَلَيْنَا الشَّافِعِيُّ يَوْمًا مِنْ دَرَجَتِهِ، وَقَوْمٌ يَتَجَادَلُونَ فِي الْقَدَرِ، فَقَالَ لَهُمْ: إِمَّا أَنْ تَقُومُوا عَنَّا، وَإِمَّا أَنْ تُجَاوِرُونَا بِخَيْرٍ، ثُمَّ قَالَ: لَأَنْ يَلْقَ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - الْعَبْدُ بِكُلِّ ذَنْبٍ مَا خَلَا الشِّرْكَ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَلْقَاهُ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَهْوَاءِ.
38786 - قَالَ: وَسَمِعْتُ الرَّبِيعَ يَقُولُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ: "وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ " [ الْإِنْسَانِ: 30 ] فَأَعْلَمَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - خَلْقَهُ أَنَّ الْمَشِيئَةَ لَهُ دُونَ خَلْقِهِ، وَأَنْ لَا مَشِيئَةَ لَهُمْ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.
38787 - قَالَ الرَّبِيعُ: قَالَ لِي الشَّافِعِيُّ: لَا تُصَلِّ خَلْفَ الْقَدَرِيِّ، وَإِنِّي أَكْرَهُ الصَّلَاةَ خَلْفَهُ.
38788 - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُيَيْنَةُ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالَ: قَالَ بِلَالُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ لِمُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ: مَا تَقُولُ فِي الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ ؟ قَالَ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ، إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَا يَسْأَلُ عِبَادَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ قَضَائِهِ وَقَدَرِهِ، وَإِنَّمَا يَسْأَلُهُمْ عَنْ أَعْمَالِهِمْ.
38789 - وَرَوَيْنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَتَبَ إِلَى الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: إِنَّ اللَّهَ لَا يُطَالِبُ خَلْقَهُ بِمَا قَضَى عَلَيْهِمْ، وَلَكِنْ يُطَالِبُهُمْ بِمَا نَهَاهُمْ عَنْهُ وَأَمَرَهُمْ بِهِ، فَطَالِبْ
الصفحة 87