كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 27)
الْمُجَاوَبَةِ لِلسَّائِلِ عَنِ الْحَالِ حَمْدُ اللَّهِ، وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ ; فَإِنَّ الْمَسْئُولَ عَنْ حَالِهِ لَا يَنْفَكُّ مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ، ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ; مِنْ صِحَّةِ جِسْمٍ، وَصَرْفِ بَلَاءٍ، وَكَشْفِ كُرْبَةٍ، وَتَفْرِيجِ غَمٍّ، وَرِزْقٍ يُرْزَقُهُ، وَخَيْرٍ يُمْنَحُهُ، ذَكَرَ ذَلِكَ أَوْ نَسِيَهُ، فَإِذْ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَلْيَحْمَدْ رَبَّهُ، فَلَهُ الْحَمْدُ كُلُّهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالُ.
1799 - مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ; أَنَّ الطُّفَيْلَ بْنَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، فَيَغْدُو مَعَهُ إِلَى السُّوقِ، قَالَ: فَإِذَا غَدَوْنَا إِلَى السُّوقِ، لَمْ يَمُرَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى سَقَاطٍ وَلَا صَاحِبِ بَيْعَةٍ وَلَا مِسْكِينٍ وَلَا أَحَدٍ إِلَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ، قَالَ الطُّفَيْلُ: فَجِئْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَوْمًا، فَاسْتَتْبَعَنِي إِلَى السُّوقِ، فَقُلْتُ لَهُ: وَمَا تَصْنَعُ فِي السُّوقِ، وَأَنْتَ لَا تَقِفُ عَلَى الْبَيْعِ، وَلَا تَسْأَلُ عَنِ السِّلَعِ، وَلَا تَسُومُ بِهَا، وَلَا تَجْلِسُ فِي مَجَالِسِ السُّوقِ ؟ قَالَ وَأَقُولُ: اجْلِسْ بِنَا هَاهُنَا نَتَحَدَّثْ، قَالَ: فَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: يَا أَبَا بَطْنٍ: وَكَانَ الطُّفَيْلُ ذَا بَطْنٍ: إِنَّمَا نَغْدُو مِنْ أَجْلِ السَّلَامِ، نُسَلِّمُ عَلَى مَنْ لَقِينَا.
40561 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: فِي هَذَا الْخَبَرِ، وَلِفِعْلِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا أَصْلٌ كَبِيرٌ فِي السُّنَّةِ.
الصفحة 145