كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 27)

بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، أَنْ بُسْرَ بْنَ سَعِيدٍ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: كُنَّا فِي مَجْلِسِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَأَتَى أَبُو مُوسَى مُغْضَبًا، حَتَّى وَقَفَ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ، هَلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، يَقُولُ: "الِاسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ، فَإِنْ أُذِنَ لَكَ، وَإِلَّا فَارْجِعْ " قَالَ أُبَيٌّ: وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى عُمَرَ أَمْسُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي، فَرَجَعْتُ، ثُمَّ جِئْتُ الْيَوْمَ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي جِئْتُهُ أَمْسِ، فَسلَّمْتُ ثَلَاثًا، ثُمَّ انْصَرَفْتُ، فَقَالَ: قَدْ سَمِعْنَاكَ، وَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ عَلَى شُغُلٍ، فَلَوِ اسْتَأْذَنْتَ حَتَّى يُؤْذَنَ لَكَ ؟ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ كَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ: وَاللَّهُ لَأُوجِعَنَّ ظَهْرَكَ وَبَطْنَكَ، أَوْ لَتَأْتِيَنِّي بِمَنْ شَهِدَ لَكَ عَلَى هَذَا، فَقَالَ أُبَيٌّ: وَاللَّهِ لَا يَقُومُ مَعَكَ إِلَّا أَحْدَثُنَا سِنًّا، الَّذِي بِجَنْبِكَ، قُمْ يَا أَبَا سَعِيدٍ، فَقُمْتُ، حَتَّى أَتَيْتُ عُمَرَ، فَقُلْتُ: قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ هَذَا.
40618 - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَقَالَ مَالِكٌ: الِاسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ، لَا أُحِبُّ أَنْ يَزِيدَ أَحَدٌ عَلَيْهَا، إِلَّا مَنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ، فَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يَزِيدَ إِذَا اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ.
40619 - قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ الِاسْتِئْنَاسُ فِيمَا نَرَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - الِاسْتِئْذَانُ.
40620 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: يُرِيدُ قَوْلَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -:لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا [ النُّورِ: 27 ]، وَقَدْ قُرِئَتْ:

الصفحة 159