كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 27)
عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
40627 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَ الِاسْتِئْنَاسِ، هَذَا مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ فِي " التَّمْهِيدِ " وَفِي أَلْفَاظِهِ اخْتِلَافٌ مُتَبَايِنٌ، لَكِنَّ الْمَعْنَى الْمُبْتَغَى فِيهَا، لَمْ يَخْتَلِفُوا فِيهِ ; وَهُوَ أَنَّ الِاسْتِئْذَانَ ثَلَاثٌ، فَإِنْ أُذِنَ لَهُ، وَإِلَّا فَلْيَرْجِعْ، مَعْنَاهُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - لَا أَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ وَإِنَّمَا فَائِدَةُ الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَأْذِنَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ.
40628 - وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ ; إِنَّ الِاسْتِئْذَانَ ثَلَاثٌ، مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ:يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ [ النُّورِ: 58 ].
40629 - قَالَ: يُرِيدُ ثَلَاثَ دُفْعَاتٍ.
40630 - قَالَ: فَوَرَدَ الْقُرْآنُ فِي الْمَمَالِيكِ وَالصِّبْيَانِ.
40631 - وَسُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلنَّاسِ أَجْمَعِينَ.
40632 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَا ذَكَرَهُ هَذَا الْقَائِلُ، وَإِنْ كَانَ لَهُ وَجْهٌ، فَإِنَّهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ عَنِ الْعُلَمَاءِ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الَّتِي نَزَعَ بِهَا.
40633 - وَالَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ:
الصفحة 161