كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 27)

الْجَنِينِ غُرَّةً ; عَبْدًا أَوْ وَلِيدَةً، وَقَدْ كَانَ أُشْكِلَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ فِي الْجَنِينِ، حَتَّى أَخْبَرَهُ حَمْلُ بْنُ مَالِكٍ بِذَلِكَ، وَكَانَتْ قِصَّتُهُ نَزَلَتْ بِهِ فِي امْرَأَتَيْهِ.
40639 - وَقَبِلَ خَبَرَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي الْجِزْيَةِ، وَفِي الطَّاعُونِ.
40640 - وَلَا يَشُكُّ ذُو لُبٍّ أَنَّ أَبَا مُوسَى عِنْدَ عُمَرَ أَشْهَرُ وَأَوْلَى بِالْعَدَالَةِ، مِنَ الْأَعْرَابِيِّ الْهُذَلِيِّ الْمَذْكُورِ.
40641 - وَقَدْ صَحَّ عَنْ عُمَرَ فِي حَدِيثِ السَّقِيفَةِ، أَنَّهُ قَالَ: إِنِّي قَائِلٌ مَقَالَةً، قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا ; فَمَنْ وَعَاهَا وَحَفِظَهَا، فَلْيُحَدِّثْ بِهَا، فَكَيْفَ يَأْمُرُ مَنْ سَمْعِ قَوْلَهُ أَنْ يُحَدِّثَ بِهِ، وَيَنْهَى عَنِ الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي، فَوَعَاهَا، ثُمَّ أَدَّاهَا إِلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا "، فَنَدَبَ السَّامِعَ لِحَدِيثِهِ أَنْ يُؤَدِّيَهُ كَمَا سَمِعَهُ، وَدَعَا لَهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ، وَلَا وَجْهَ لِلتَّبْلِيغِ إِلَّا الْقَبُولُ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لِلتَّبْلِيغِ فَائِدَةٌ، وَحَسْبُكَ بِهِ فَضِيلَةً، وَلَا يَظُنُّ بِعُمَرَ أَنَّهُ لَا يَقْبَلُ خَبَرَ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ، إِلَّا مَنْ قَلَّ نَظَرُهُ وَفَهْمُهُ، وَغَلَبَ عَلَيْهِ الْجَهْلُ.
40642 - وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ رَبِيعَةَ لِأَبِي مُوسَى: أَمَا إِنِّي لَمْ أَتَّهِمْكَ، وَلَكِنَّنِي خَشِيتُ أَنْ يَتَقَوَّلَ النَّاسُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهَذَا مِمَّا حَمَلَهُ عَلَيْهِ اجْتِهَادُهُ.
40643 - وَقَدْ أَوْضَحْنَا هَذَا الْمَعْنَى، وَسَائِرَ مَا فِي الْحَدِيثِ مِنَ الْمَعَانِي فِي " التَّمْهِيدِ "، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.

الصفحة 163