كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 27)
40644 - وَإِذَا كَانَ عُمَرُ مَعَ لُزُومِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَطُولِ مُجَالَسَتِهِ، وَقِيَامِهِ، وَقُعُودِهِ مَعَهُ يَخْفَى عَلَيْهِ مِثْلُ هَذَا مِنْ حَدِيثِ الِاسْتِئْذَانِ، وَدِيَةِ الْجَنِينِ، وَمِيرَاثِ الْمَرْأَةِ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِنَا، فَكَيْفَ يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ فِي شَيْءٍ مِنَ السُّنَنِ، فَهَذَا لَا يَخْفَى عَلَى إِمَامٍ وَمُعَلِّمٍ، هَذَا لَا يَقُولُهُ إِلَّا مَنْ لَا تَحْصِيلَ لَهُ، وَلَا يَشْتَغِلُ بِقَوْلِهِ ; لِأَنَّ الْعِلْمَ لَا يُحِيطُ بِجَمِيعِهِ أَحَدٌ، وَلَا عَيْبَ عَلَى مَا فَاتَهُ الْأَقَلُّ، إِذَا كَانَ عِنْدَهُ الْأَكْثَرُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
الصفحة 164