كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 27)
لَهُ كَفُّ إِنْسَانٍ وَخَلْقُ غَطَاءَةٍ وَكَالْقِرْدِ وَالْخِنْزِيرِ فِي الْمَسْخِ وَالْعَصْبِ
40744 - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي " التَّمْهِيدِ " مِنْ شَوَاهِدِ هَذَا الْمَعْنَى أَكْثَرَ مِنْ هَذَا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَذَكَرْنَا هُنَاكَ اخْتِلَافَ النَّاسِ فِي أَكْلِ الضَّبِّ، وَمَنْ كَرِهَ أَكْلَهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ بِحَدِيثِ حُصَيْنٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ وَدِيعَةَ، قَالَ:كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي جَيْشٍ، فَأَصَبْنَا ضِبَابًا، قَالَ: فَشَوَيْتُ مِنْهَا ضَبًّا، وَأَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: فَأَخَذَ عُودًا، فَعَدَّ بِهِ أَصَابِعَهُ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، مُسِخَتْ دَوَابَّ فِي الْأَرْضِ، وَلَا أَدْرِي أَيَّ الدَّوَابِّ هِيَ " قَالَ: فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ، وَلَمْ يَنْهَ.
40745 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ ذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طُرُقٍ فِي " التَّمْهِيدِ "، وَذَكَرْتُ خِلَافَ الْأَعْمَشِ لِحُصَيْنٍ فِي إِسْنَادِهِ، وَذَكَرْتُ مَا يُعَضِّدُهُ وَمَا يُخَالِفُهُ، مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -،أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، أَهِيَ مِنَ الَّذِينَ مُسِخُوا ؟ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - لَمْ يُهْلِكْ قَوْمًا، وَلَمْ يَمْسَخْ قَوْمًا فَجَعَلَ لَهُمْ نَسْلًا، وَلَا عَاقِبَةً، وَلَكِنَّهُمْ مِنْ شَيْءٍ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ ".
الصفحة 188