كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 27)
40998 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الدَّاءِ الْعُضَالِ، فَقَالَ: الْهَلَاكُ فِي الدِّينِ.
40999 - وَأَمَّا السِّحْرُ ; فَمَنْسُوبٌ إِلَى أَرْضِ بَابِلَ، وَهِيَ مِنَ الْعِرَاقِ، وَتُنْسَبُ أَيْضًا إِلَى مِصْرَ.
41000 - وَأَمَّا فَسَقَةُ الْجِنِّ ; فَهَذَا لَا يُعْرَفُ إِلَّا بِتَوْقِيفٍ مِمَّنْ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهُ، وَذَلِكَ مَعْدُومٌ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ.
41001 - وَلِأَهْلِ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ رِوَايَاتٌ ; رَوَاهَا عُلَمَاؤُهُمْ فِي فَضَائِلِهَا.
41002 - ذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرُهُ كَثِيرًا مِنْهَا.
41003 - وَلَمْ تُخْتَطَّ الْكُوفَةُ وَلَا الْبَصْرَةُ إِلَّا بِرَأْيِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَنَزَلَهَا جَمَاعَةٌ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ، وَكَانَ بِهَا الْعُلَمَاءُ وَالْعُبَّادُ وَالْفُضَلَاءُ، وَأَهْلُ الْأَدَبِ، وَالْفُقَهَاءُ، وَأَهْلُ الْعِلْمِ، وَهَذَا أَشْهَرُ وَأَغْرَبُ مِنْ أَنْ يَحْتَاجَ إِلَى اسْتِشْهَادٍ ; لِأَنَّهُ عِلْمٌ ظَاهِرٌ، وَعِلْمُ فَسَقَةِ الْجِنِّ عِلْمٌ بَاطِنٌ، وَكُلُّ آيَةٍ تُعْرَفُ لِنَاحِيَتِهَا فَضْلًا تَنْشُرُهُ إِذَا سُئِلَتْ عَنْهُ، وَتَطْلُبُ الْعَيْبَ لِمَنْ عَابَهَا، وَمَنْ طَلَبَ عَيْبًا وَجَدَهُ، وَالْفَاضِلُ حَيْثُ كَانَ فَهُوَ فَاضِلٌ وَالْمَفْضُولُ السَّاقِطُ حَيْثُ كَانَ مِنَ الْبُلْدَانِ، وَلَا تُصْلِحُهُ بَلْدَةٌ ; لِأَنَّ الْأَرْضَ لَا تُقَدِّسُ صَاحِبَهَا، وَإِنَّمَا يُقَدِّسُ الْمَرْءَ عَمَلُهُ، وَإِنَّ مَنْ مَدَحَ بَلْدَةً وَذَمَّ أُخْرَى يَحْتَاجُ
الصفحة 248