كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 27)

41053 - وَقَالَ آخَرُونَ: الْمَدِينَةُ وَغَيْرُهَا سَوَاءٌ ; لِأَنَّ إِسْلَامَ الْجِنِّ، وَأَنَّهُ لَا يَحِلُّ قَتْلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ إِنْسِيٍّ وَلَا جِنِّيٍّ، وَكَمَا نَزَلَ مِنْ مُسْلِمِي الْجِنِّ بِالْمَدِينَةِ مَنْ تَرَكَهَا مِنْهُمْ، كَذَلِكَ يَنْزِلُونَ غَيْرَ الْمَدِينَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
41054 - قَالَ مَالِكٌ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ تُنْذَرَ عَوَامِرُ الْبُيُوتِ، بِالْمَدِينَةِ وَغَيْرِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَلَا يُنْذَرْنَ بِالصَّحَارِي.
41055 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: رَوَيْنَا عَنْ عَائِشَةَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَغَيْرِهِ عَنْهَا، أَنَّهَا قَتَلَتْ حَيَّةً بِالْمَدِينَةِ، فَأُرِيَتْ فِي الْمَنَامِ، أَنَّ قَائِلًا يَقُولُ لَهَا: قَدْ قَتَلْتِ مُسْلِمًا، قَالَتْ: لَوْ كَانَ مُسْلِمًا لَمْ يَدْخُلْ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقِيلَ لَهَا: مَا دَخَلَ عَلَيْكِ وَإِلَّا وَعَلَيْكِ ثِيَابُكِ: وَكَانَ يَجِيءُ لِيَسْمَعَ الْقُرْآنَ، فَأَصْبَحَتْ فَازِعَةً، فَأَمَرَتْ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَجُعِلَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ فِي الرِّقَابِ.
41056 - وَذَكَرَ سُنَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنْ حَيَّةً طَافَتْ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، قَالَ: فَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقَالَ: أَيُّهَا الْجَانُّ، إِنَّكَ قَدْ قَضَيْتَ طَوَافَكَ بِالْبَيْتِ، وَلَا نَأْمَنُ عَلَيْكَ بَعْضَ سُفَهَائِنَا، فَاذْهَبْ، قَالَ: فَحَفَرَ الْحَصْبَاءَ بِبَطْنِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ مُصْعَدًا فِي السَّمَاءِ، قَالَ: فَجَعَلْنَا نَنْظُرُ إِلَى بَرِيقِ بَطْنِهِ وَهُوَ ذَاهِبٌ فِي السَّمَاءِ.
41057 - رَوَى عَبَّادُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ

الصفحة 259