كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 27)
41125 - وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، عَلَى حَسَبِ مَا رَوَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ.
41126 - وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ، فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهَا هَاهُنَا.
41127 - وَمَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ ; أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تُقْصَرُ فِي الْمَسَافَةِ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَحُجَّتُهُمْ عَنِ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهَا لِلْمُسَافِرِ فِي قَصْرِ الصَّلَاةِ، قَالُوا: وَلَا يُحْفَظُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ سَافَرَ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ فَقَصَرَ الصَّلَاةَ، وَإِنَّمَا قَصَرَ الصَّلَاةَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ فِي تَوَجُّهِهِ إِلَى مَكَّةَ.
41128 - وَالْأَصْلُ فِي الصَّلَاةِ التَّمَامُ، فَالْوَاجِبُ أَلَّا تُقْصَرَ إِلَّا بِيَقِينٍ، وَلَا يَقِينَ مَعَ الِاخْتِلَافِ.
41129 - وَقَدْ أَجْمَعُوا ; أَنَّ مَنْ سَافَرَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَلَهُ أَنْ يَقْصُرَ، وَمَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ، فَهُوَ الْيَقِينُ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يُدَانَ بِهِ.
41130 - وَأَمَّا أَلْفَاظُ الْأَحَادِيثِ وَاخْتِلَافُهَا، فَذَلِكَ عِنْدِي - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - لَا يَصِحُّ حَمْلُهُ إِلَّا عَلَى أَجْوِبَةِ السَّائِلِينَ، فَأَدَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَعْنَى مَا أُجِيبَ بِهِ عَنْ سُؤَالِهِ، كَأَنَّهُ سَأَلَ ; فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ تُسَافِرُ امْرَأَةٌ بَرِيدًا بِغَيْرِ مَحْرَمٍ، فَقَالَ: لَا، فَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: " لَا تُسَافِرِ امْرَأَةٌ بَرِيدًا، إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ ".
الصفحة 273