كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 27)

اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ سُؤَالِ رَسُولِ اللَّهِ، فَلَمْ يَقْبَلَا مِنْهُ، وَرَدَّا عَلَيْهِ قَوْلَهُ، وَأَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَسَأَلَاهُ، فَقَالَ لَهُمَا: " إِنَّ الصَّدَقَةَ أَوْسَاخُ النَّاسِ ; لَا تَنْبَغِي لِآلِ مُحَمَّدٍ " وَأَمَرَ لَهُمَا بِمَا أَرَادَهُ مِنَ الْخُمْسِ.
41748 - وَالْحَدِيثُ مَذْكُورٌ بِتَمَامِهِ فِي " التَّمْهِيدِ ".
41749 - وَقَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافَ الْعُلَمَاءِ فِي آلِ مُحَمَّدٍ الَّذِينَ تَحْرُمُ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةُ، فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، وَهُوَ اخْتِلَافٌ مُتَبَايِنٌ، وَنَذْكُرُ مِنْهُ هَاهُنَا مَا عَلَيْهِ أَئِمَّةُ الْفُتْيَا.
41750 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَالَ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِآلِ مُحَمَّدٍ، وَلَا بَأْسَ أَنْ تُعْطَى مَوَالِيَهُمْ، وَإِنَّمَا تَحْرُمُ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ الصَّدَقَةُ الْمَفْرُوضَةُ دُونَ التَّطَوُّعِ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَنْ آلُ مُحَمَّدٍ عِنْدَهُ.
41751 - وَقَدِ اخْتَلَفَ أُصْحَابُهُ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ، فِي كِتَابِ اخْتِلَافِهِمْ ; فَقَالَ الثَّوْرِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: لَا يَأْخُذُ مَوَالِي بَنِي هَاشِمٍ الصَّدَقَةَ، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ النَّفْلِ وَالْفَرْضِ.
41752 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ: ذَوُو الْقُرْبَى الَّذِينَ تَحْرُمُ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةُ، فَهُمْ بَنُو هَاشِمٍ آلُ الْعَبَّاسِ وَآلُ عَلِيٍّ، وَآلُ جَعْفَرٍ، وَآلُ عَقِيلٍ، وَوَلَدُ الْحَارِثِ بْنِ

الصفحة 429