كتاب الاتباع لابن أبي العز

الْآيَة (ص 26) وَلقَوْل النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي حَدِيث الْعِرْبَاض بن سَارِيَة رَضِي الله عَنهُ (فَإِنَّهُ من يَعش بعدِي فسيرى اخْتِلَافا كثيرا فَعَلَيْكُم بِسنتي وَسنة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين المهديين عضوا عَلَيْهَا بالنواجذ وَإِيَّاكُم ومحدثات الْأُمُور فَإِن كل محدثة بِدعَة وكل بِدعَة ضَلَالَة) رَوَاهُ ابو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وأمثال ذَلِك فِي الْكتاب وَالسّنة كَثِيرَة فِي النَّهْي عَن التَّفَرُّق وَاتِّبَاع الْهوى
أَقُول هَذَا وأعتقد أَن أَبَا حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى إِمَام جليل من كبار أَئِمَّة الْمُسلمين رَضِي الله عَنْهُم أَجْمَعِينَ
مِنْهَا قَوْله فِي أول الْخطْبَة م: الْحَمد لله الَّذِي هدَانَا إِلَى اتِّبَاع الْملَّة الحنيفية وأرشدنا إِلَى سلوك طَريقَة الْعلمَاء الْحَنَفِيَّة
ش: فَإِنَّهُ إِن كَانَ يُرِيد بطريقة الْعلمَاء الْحَنَفِيَّة اتِّبَاع الْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع وَالْقِيَاس الصَّحِيح فَلَيْسَ ذَلِك مُخْتَصًّا بالعلماء الْحَنَفِيَّة بل سَائِر عُلَمَاء الْمُسلمين على هَذِه الطَّرِيقَة وَإِنَّمَا خَالف فِي اعْتِبَار الْقيَاس أهل الظَّاهِر وَإِن كَانَ يُرِيد بذلك تقليدهم للْإِمَام أبي حنيفَة فَفِيهِ تَفْصِيل فَإِن من قلد إِمَامًا معينا فِيمَا وَقع لَهُ وَلم يتَبَيَّن لَهُ فِيهِ الدَّلِيل فَذَلِك سَائِغ بل وَاجِب

الصفحة 22

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text