كتاب الاتباع لابن أبي العز

إِمَامه وَهَذَا لَا يَفْعَله كثير من المقلدين وَلَا شكّ أَن هَذَا تَرْجِيح لم ينشأ عَن دَلِيل بل هُوَ فَاسد فكم من تلميذ أعلم من شَيْخه وَأفضل مِنْهُ فَهَذَا أَبُو حنيفَة رَحمَه الله شَيْخه حَمَّاد وَلَا يذكر حَمَّاد عِنْد مقلدي أبي حنيفَة رَحمَه الله
وَأَيْضًا فقد يُعَارضهُ من يُقَلّد الإِمَام الْمُتَأَخر بِأَن يَقُول الإِمَام الْمُتَأَخر اطلع على أَقْوَال الْأَئِمَّة الْمُتَقَدِّمين وَنظر فِي أدلتهم وَاخْتَارَ الصَّحِيح وَالأَصَح فَيكون تَقْلِيده أولى لجمعه مَا كَانَ مُتَفَرقًا عِنْد الْأَئِمَّة الَّذين كَانُوا قبله وإطلاعه على مَا يطلع عَلَيْهِ كل فَرد مِنْهُم فَظهر سُقُوط الِاسْتِدْلَال بفدم الْمُجْتَهد
وَمِنْهَا قَوْله م: المبحث الأول فِي بَيَان فَضله نقلا وعقلا اما النَّقْل فَهُوَ مَا اشْتهر عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ خير الْقُرُون الَّذين أَنا فيهم ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ثمَّ يفشو الْكَذِب فَإِن فِيهِ دلَالَة على خيرية

الصفحة 32

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text