كتاب الاتباع لابن أبي العز

مَا فِي هَذَا الأَصْل من الْخلاف وعَلى تَقْدِير صِحَّته لَا يلْزم مِنْهُ رد قَول مَالك وَالثَّوْري وَالْأَوْزَاعِيّ وَاللَّيْث وأمثال هَؤُلَاءِ المعاصرين لأبي حنيفَة إِذا خالفوه فِي مَسْأَلَة فَإِن الْمَذْهَب لم يسْتَقرّ بِزَعْمِهِ وَإِنَّمَا يلْزم مِنْهُ أَن الصَّحَابَة إِذا اتَّفقُوا فِي مَسْأَلَة على حكم أَو اخْتلفُوا فِيهَا على قَوْلَيْنِ أَو أَكثر أَنه لَيْسَ لمن بعدهمْ أَن يحدث فِيهَا قولا آخر
وَهَذَا الأَصْل مُشكل على الْمُقَلّد فِي مسَائِل
مِنْهَا مَسْأَلَة الحكم بالنظير فِي قتل الصَّيْد حَالَة الْإِحْرَام فَإِنَّهُ حكم اتّفقت الصَّحَابَة عَلَيْهِ وَالْقَوْل بِالْقيمَةِ حَادث وَهُوَ قَول أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف خلافًا لمُحَمد
وَمِنْهَا مَسْأَلَة اللوطي فَإِن أَبَا حنيفَة يرى تعزيزه دون حَده وَلم يقل أحد من الصَّحَابَة رَضِي الله عَنْهُم بالاكتفاء بتعزيزه وَإِنَّمَا اخْتلفُوا فِي كَيْفيَّة قَتله فَمُقْتَضى هَذَا الأَصْل أَنه لَا يجوز الإكتفاء بتعزيزه لِأَنَّهُ قَول

الصفحة 39

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text