كتاب الاتباع لابن أبي العز

حَدِيث وَكسر وَهَذَا الَّذِي قَالَه أهل الْعلم من أَنه لَيْسَ بعد الْقُرْآن كتاب أصح من كتابي البُخَارِيّ وَمُسلم إِنَّمَا كَانَ لِأَن هذَيْن الْكِتَابَيْنِ جرد فيهمَا الحَدِيث الصَّحِيح الْمسند وَلم يكن الْقَصْد بتصنيفهما ذكر آثَار الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَلَا تَمْيِيز الْحسن والمرسل وَشبه ذَلِك وَمَا جرد فِيهِ الصَّحِيح الْمسند عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَهُوَ أصح الْكتب المصنفة لِأَنَّهُ أصح مَنْقُول عَن الْمَعْصُوم
فَأَما المسانيد وَالسّنَن فَإِنَّهَا لم يلْتَزم فِيهَا تَمْيِيز الصَّحِيح من غَيره وَمن الْتزم تَجْرِيد الصَّحِيح غَيرهمَا حصل عِنْده تساهل وتسامح لم يسلم لأحد كِتَابه من الانتقاد وَأَيْنَ صناديق حَدِيث مَنْسُوخ أَو عشرُون ألف حَدِيث مَنْسُوخ وَقد جمع ابْن الْجَوْزِيّ الْمَنْسُوخ من الْأَحَادِيث فِي وَرَقَات وَقَالَ إِنَّه أفرد فِيهَا قد ر مَا صَحَّ نسخه أَو احْتمل وَأعْرض عَمَّا لَا

الصفحة 50

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text