كتاب الاتباع لابن أبي العز

أحلُّوا لَهُم وحرموا عَلَيْهِم فاتبعوهم وَهَذَا الْمَعْنى قَالَه رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لعدي بن حَاتِم وَحَدِيثه فِي الْمسند وَالتِّرْمِذِيّ مطولا وهم قصدُوا تَعْظِيم الْمَسِيح وَأَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ بِجَهْل فأشركوا بهم وأعرضوا عَن اتباعهم فِيمَا أمروهم بِهِ وَنَهَوْهُمْ عَنهُ وهم يحسبون أَنهم يحسنون صنعا
وَكَذَلِكَ الغلاة فِي بعض الصَّحَابَة أَو الْأَئِمَّة أَو الْمَشَايِخ يقصدون تعظيمهم لَكِن بِجَهْل فانهم ينزلونهم منزلَة الرَّسُول وَإِن لم يسموهم رسلًا وَلَكنهُمْ يعاملونهم مُعَاملَة الرَّسُول بل قد يُفْضِي بهم إِلَى إنزالهم منزلَة الربوبية وهم لَا يَشْعُرُونَ لجلهلم والمحبة مَعَ التَّعْظِيم هِيَ الْعباد ة قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (تعس عبد الدِّينَار تعس عبد الدِّرْهَم) الحَدِيث
وَقَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر رَحمَه الله يُقَال لمن قَالَ بالتقليد لم قلت بِهِ وخالفت السّلف فِي ذَلِك فَإِنَّهُم لم يقلدوا
فَإِن قَالَ قلدت لِأَن كتاب الله لَا علم لي بتأويله وَسنة رَسُول الله لم أحصها وَالَّذِي قلدته قد علم ذَلِك فقلدت من هُوَ أعلم مني

الصفحة 82

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text