كتاب الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء (اسم الجزء: 2)
[51] مسندُ الحارثِ بنِ عبدِاللهِ البَجليِّ (¬1)
1469 - عن معبدٍ الجُهنيِّ قالَ: بعَثَني الضحاكُ بنُ قيسٍ إلى الحارثِ بنِ عبدِاللهِ البَجليِّ بعشرينَ ألفَ درهمٍ، وقالَ لَه: إنَّ أميرَ المؤمنينَ أمرَ أَن تُنفقَ هذهِ الدراهمَ، فاستعِن بِها، فانطلقتُ إِليه فقلتُ: أَصلحَكَ اللهُ، إنَّ الأميرَ بعَثَني إليكَ، وأخبرتُهُ أمرَها، قالَ: فقالَ: مَن أنتَ؟ فقلتُ: أَنا معبدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ عويمرٍ، فقالَ: نَعم، قلتُ: أمَرَني أنْ أسألَكَ عن الكلماتِ التي قالَهنُّ الحبرُ يومَ ماتَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقالَ:
إنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بعَثَني إلى اليمنِ، ولو أومن أنَّه يموتُ لم أفارقْهُ، قالَ: فَبينا أَنا ذاتَ يومٍ إِذ قالَ الحبرُ: ماتَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يومَ كَذا وكَذا، قالَ: فلم ألبَثْ إلا يسيراً حتى جاءَ كتابُ أبي بكرٍ أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قدْ ماتَ في ذلكَ اليومِ، فبايَعَ الناسُ لي خليفةً بعدَهُ، فبايِعْ من قبَلكَ،
قالَ: فأرسلتُ إلى الحبرِ فقلتُ: إنَّ رجلاً أخبَرَني بمثلِ هذا في ذلكَ اليومِ فخَليقٌ أنْ يكونَ عندَه علمٌ، فجاءَني فقلتُ لَه: إنَّ ما قلتَ كانَ حقّاً، فقالَ: ما كنتُ لأَكذِبَكَ، قالَ: فقلتُ لَه: فمِن أينَ علمتَ ذلكَ؟ فقالَ: إنَّا نجدُهُ أنَّه نبيٌّ يموتُ يومَ كَذا وكَذا، قالَ: فقلتُ: كيفَ يكونُ الأمرُ بعدَه؟ قالَ: تَستديرُ رَحاكُم خمساً وثلاثينَ سنةً، ما زادَ يوماً.
¬__________
(¬1) هكذا نسبه في الأمالي، وذكره الحافظ في القسم الرابع من الإصابة (2/ 195) وقال: أورده أبوموسى في الذيل، ثم أفاد أن الصواب: الحارث بن عبدالله الجهني، وكان قد ترجمه في القسم الأول (1/ 580).