كتاب الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء (اسم الجزء: 3)
«نَعم، [مُكَلَّمٌ]»، قالَ: كمْ بينَهُ وبينَ نوحٍ؟ قالَ: «عَشْرَةُ قرونٍ»، قالَ: كَم كانَ بينَ نوحٍ وإبراهيمَ؟ قالَ: «عشرةُ قرونٍ»، قالَ: يارسولَ الله، كَم كانت الرُّسلُ؟ قالَ: «ثلاثُمِئةٍ وخمسَةَ عَشَرَ».
مصنفات ابن البختري 768 - (9) حدثنا عبدالكريم بن الهيثم الديرعاقولي, ومسند الشاميين (2861) حدثنا أحمد بن خليد،
قالا (عبدالكريم وأحمد بن خليد): حدثنا أبوتوبة يعني الربيع بن نافع: حدثنا معاوية بن سلام، عن زيد بن سلام، أنه سمع أباسلام يقول: حدثني أبوأُمامة .. (¬1).
2273 - عن أبي أمامةَ، أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: لأصحابِهِ: «أَلا أُحدِّثكم عن الخضرِ؟» قَالوا: بَلى يا رسولَ اللهِ، قالَ: «بينَما هو ذاتَ يومٍ يَمشي في سوقِ بَني إسرائيلَ أبصرَهُ رجلٌ مُكاتَبٌ فقالَ: تصدَّقْ عليَّ باركَ اللهُ فيكَ، فقالَ الخضرُ: آمنتُ باللهِ ما شاءَ اللهُ مِن أمرٍ يكونُ، ما عِندي شيءٌ أُعطيكَهُ، فقالَ المسكينُ: أسألُكَ بوجِهِ اللهِ لما تصدَّقتَ عليَّ، فإنِّي نظرتُ السيماءَ في وجهِكَ ورجوتُ البركَةَ عندَكَ، قالَ: فقالَ الخضرُ: آمنتُ باللهِ ما عِندي ما أُعطيكَهُ إلا أنْ تأخُذَني فتبيعَني، فقالَ المسكينُ: وهل يَستقيمُ هذا؟ قالَ: نَعم، الحقَّ أقولُ لكَ، لقدْ سألتَني بأمرٍ عظيمٍ، أمَا إنِّي لا أُخيبكَ بوجهِ ربِّي، بعْني.
قالَ: فقدَّمه إلى السوقِ فباعَهُ بأربعِمئةِ درهمٍ، فمكثَ عندَ المُشتري زماناً لا يَستعملُهُ في شيءٍ، فقالَ له: إنَّك إنَّما ابتعْتني التماسَ خيرٍ عِندي فأَوصِني بعملٍ،
¬__________
(¬1) نسبه في المطالب (3443) لإسحاق، وقال في المجمع (1/ 196، 8/ 210): رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. وصححه الألباني في الصحيحة (2668).
وهو عند أحمد (5/ 265) من وجه آخر عن أبي أمامة في حديث طويل دون السؤال عن المدة بين آدم ونوح وبين نوح وإبراهيم، وانظر المسند الجامع (5235).