كتاب الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء (اسم الجزء: 3)

الفاسقُ أو الفاسقان ذَليلانِ، فهُما إِن تَكلَّما قُهرا واضطهِدا، وإنَّ مِن إدبارِ هذا الدِّينِ أَن تَجفوَ القبيلةُ بأسرِها فلا يَبقى فيها إلا الفقيهُ والفقيهانِ ذليلانِ، إِن تَكلَّما قُهرا واضطهِدا، ولَعَن آخِرُ هذه الأمةِ أولَها، أَلا وعليهِم حلَّت اللعنةُ، حتى يَشربوا الخمرَ علانيةً، حتى تمرَّ المرأةُ بالقومِ فيقومَ إليها بعضُهم فيرفعَ بذنَبِها كما يرفعُ بذنبِ النعجةِ، فقائلٌ يقولُ يومَئذٍ: ألا وارَيْتَها وراءَ الحائطِ، فهو يومَئذٍ فيهم مثلُ أبي بكرٍ وعمرَ فيكُم، فمَن أمرِ بالمعروفِ ونَهى عن المنكرِ فلَهُ أجرُ خمسينَ مِمن رآني وآمَن بي وأَطاعَني وبايَعني».
جزء أبي أحمد البخاري (23) حدثنا خلف: حدثنا عمران: حدثنا نصر: حدثنا عيسى: حدثنا أبوعصمة، وأمالي الشجري (2/ 278) أخبرنا أبوبكر محمد بن عبدالله بن أحمد بن ريذة قراءة عليه بأصفهان قال: أخبرنا أبوالقاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال: حدثنا محمد بن العباس المؤدب قال: حدثنا داود بن مهران الدباغ قال: حدثنا المشمعل بن ملحان،
كلاهما (أبوعصمة والمشمعل) عن مطرح بن يزيد، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة .. (¬1).
2312 - عن أبي أمامةَ رضيَ اللهُ عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «هلاكُ هذه الأمةِ إِذا بغتْ نساؤُها ورجالُها، واستُخِفَّ بالقرآنِ، وكانَ النكاحُ زناً، يطلقُ الرجلُ امرأتَهُ ثم يُراجعُها فيهِ وينكحُها فيما بينَها وبينَه بلا شاهدٍ ولا وليِّ ولا مهرٍ إلا شبهَ الكِرى، وكانت الأمانةُ خيانةً، واتخذَ الناسُ الزكاةَ مَغرماً والفيءَ
¬__________
(¬1) المجمع (7/ 262، 271): رواه الطبراني وفيه علي بن يزيد وهو متروك.
ونسبه في المطالب (4471) لابن منيع بزيادة وقال: هذا حديث ضعيف فيه أربعة في نسق.
وقال البوصيري بعد أن زاد نسبته للحارث (4473/ 3772): ومدار أسانيد حديث أبي أمامة هذا على علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف.

الصفحة 221