كتاب الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء (اسم الجزء: 4)

القيامة
3872 - عن أبي موسى رضي اللهُ عنه، عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «تُحشَرُ هذه الأُمةُ على ثلاثةِ أَصنافٍ: صنفٌ يَدخلونَ الجنةَ بغيرِ حسابٍ، وصنفٌ يحاسَبونَ حساباً يسيراً، وصنفٌ يَجيئونَ على ظُهورِهم أَمثالُ الجبالِ الراسيةِ، فيَسألُ اللهُ عَنهم وهو أَعلمُ بهم فيقولُ: ما هؤلاءِ، فيَقولونَ: عبادٌ مِن عبادِكَ، فيقولُ: حطُّوها عَنهم واجعَلوها على اليهودِ والنَّصارى، وأَدخِلوهم الجنةَ برَحمتي».
معجم الشيوخ لتاج الدين السبكي (ص 500) وبه إلى إسماعيل الصفار قال: حدثنا عباس قال: حدثنا حجاج الفساطيطي قال: حدثنا شداد بن سعيد الراسبي، عن غيلان بن جرير، عن أبي بردة، عن أبي موسى .. .
أخرج مسلم (¬1) بعضه بمعناه في التوبة عن محمد بن عمرو بن جبلة، عن حرمي بن عمارة، عن شداد بن سعيد أبي طلحة الراسبي به. فوقع لنا عالياً.
3873 - عن أبي موسى قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إذا كانَ يومُ القيامةِ دُعيَ بالأنبياءِ وأُممِها، ثم يُدعى بعيسى بنِ مريمَ صلى الله عليه وسلم، فيُذِّكرُه اللهُ عزَّ وجلَّ نعمتَهُ عليهِ فيُقرِّ بِها ويُعرِّفُه فيقولُ: {يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ} الآيةَ [المائدة: 110]، ثم يقولُ: {أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ} [المائدة: 116] فيُنكرُ أنْ يكونَ قالَ ذلكَ، فيُؤتى بالنَّصارى فيُسألونَ فيقولونُ: نَعم، هو أمَرَنا بذلكَ، قالَ فيطولُ شعرُ عيسى حتى يأخذَ كلُّ مَلَكٍ مِن الملائكةِ بشعرةٍ مِن شعرِ رأسِهِ وجسدِهِ، فيُجاءُ بِهم بينَ يَدي اللهِ عزَّ وجلَّ مِقدارَ ألفَ
¬__________
(¬1) برقم (2767) (51) ولفظه: «يجيء يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب أمثال الجبال، فيغفرها الله لهم ويضعها على اليهود والنصارى».

الصفحة 419