521 - (إذا تزوج أحدكم فليقل له) بالبناء للمفعول أي فليقل له ندبا عند العقد أو الدخول أو عندهما أهله وجيرانه وصحبه ومعارفه (بارك الله لك) في زوجك (وبارك عليك) أي أدخل عليك البركة في مؤنتها ويسرها لك وأعاد العامل لزيادة الابتهال وكانت عادة العرب إذا تزوج أحدهم قالوا له بالرفاء والبنين فنهى عن ذلك وأبدله بالدعاء المذكور. قال النووي: ويكره أن يقال بالرفاء والبنين لهذا الحديث ويظهر أن التسري كالتزوج وأن المرأة كالرجل لكنه آكد لما لزمه من المؤنة فتخصيص التزوج والرجل غالبي وزاد في رواية وجمع بينكما في خير
(الحارث) ابن أبي أسامة (طب عن عقيل) بفتح المهملة وكسر القاف (ابن أبي طالب) أخو علي وجعفر ورواه عنه أيضا النسائي وابن ماجه بمعناه وسياقه عن عقيل أنه تزوج بامرأة من بني جشم وقالوا بالرفاء والبنين فقال: لا تقولوا هكذا ولكن قولوا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بارك الله لهم وبارك عليهم وعقيل هذا كان أسن من علي بعشرين سنة وكان نسابة أخباريا مات زمن معاوية وقد عمي وهو الذي قال له معاوية إنكم يا بني هشام تصابون في أبصاركم فقال فورا وأنتم يا بني أمية تصابون في بصائركم رمز لحسنه ولم يصححه لأن فيه أبا هلال قال في اللسان لا يعرف وذكره البخاري في الضعفاء وسماه عميرا وقال لا يتابع على حديثه
522 - (إذا تزوج الرجل المرأة لدينها) أي لأجل أنها دينة أي متصفة بصفة العدالة وليس المراد العفة عن خصوص الزنا (وجمالها) أي حسنها وبراعة صورتها (كان فيها سدادا) بالرفع على أن كان تامة وبالنصب على أنها ناقصة (من عوز) بالتحريك أي كان فيها ما يدفع الحاجة ويسد الخلة ويقوم ببعض الأمر والسداد بالكسر ما يسد به الفقر وتدفع به فاقة الحاجة قيل والفتح هنا خطأ واعترض وعوز الشيء عوزا من باب تعب عن فلم يوجد وأعوزه الشيء احتاج إليه. وقال الزمخشري وغيره: أصابه عوز وهو الحاجة والفقر وشيء معوز عزيز لم يوجد انتهى. وفي تعبير المصطفى صلى الله عليه وسلم بهذه العبارات إيماء إلى أن ذلك غير مبالغ في حمده لأنه في تزوج الجميلة حظا شهوانيا وميلا نفسانيا وأن اللائق بالكمال تمحض القصد للدين وعدم الالتفات إلى جهة الجمال وإن كان حاصلا وقيل أراد أنه إذا تزوجها لدينه ليستعف بها ويصون نفسه -[317]- لا لرغبته في مالها وجمالها أعين عليها وكان فيها سدادا من عوز المال والنكاح
(الشيرازي في) كتاب (الألقاب) والكنى وكذا العسكري (عن ابن عباس وعن علي) أمير المؤمنين وفيه هيثم بن بشير أورده الذهبي في الضعفاء وقال حجة حافظ يدلس وهو في الزهري لين وحكم ابن الجوزي بوضعه