570 - (إذا ختم العبد القرآن) أي انتهى من قراءته في أي وقت كان من ليل أو نهار. قال الزمخشري: من المجاز ختم القرآن وكل عمل إذا أتمه وفرغ منه (صلى عليه) أي استغفر له (عند) بتثليث العين (ختمه) قراءته (ستون) كذا بخط المصنف فما في بعض النسخ من أنه سبعون تحريف (ألف ملك) يحتمل أن هذا العدد يحضرون عند ختمه ويحتمل أن الذين يحضرون لا يصلون والمصلي منهم ذلك القدر والظاهر أن المراد بالعدد المذكور التكثير لا التحديد على قياس نظائره في السبعين ونحوها وفي إفهامه حث على الإكثار من القراءة ويندب ختمه أول النهار وآخره وهو في الصلاة لمنفرد أفضل وأن يختم ليلة الجمعة أو يومها ويندب حضور الختم والدعاء عقبه والشروع في أخرى ويتأكد صوم يوم ختمه. قال الراغب: والختم الأثر الحاصل من شيء ويتجوز به تارة في الاستيثاق من الشيء والمنع اعتبارا بما يحصل من المنع بالختم على الكتب والأبواب وتارة في تحصيل أثر عن شيء اعتبارا بالنقش الحاصل وتارة يعتبر من بلوغ الآخر ومنه ختمت القرآن أي انتهيت إلى آخره
(فر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده) من طريق عبد الله بن سمعان وفيه شيبان بن فروخ قال الذهبي في ذيل الضعفاء ثقة يرى القدر اضطر إليه الناس آخرا عن يزيد ابن زياد اورده الذهبي في الضعفاء
571 - (إذا ختم أحدكم) القرآن (فليقل) ندبا عند ختمه (اللهم آنس) بالمد وكسر النون مخففة بالقصر وشد النون (وحشتي) خوفي وغربتي (في قبري) إذا أنا مت وقبرت فإن القرآن يكون مؤنسا له فيه منورا له ظلمته وخص القبر لأنه أول منزل من منازل الآخرة
(فر عن أبي أمامة) ورواه عنه الحاكم في تاريخه ومن طريقه أورده الديلمي فكان ينبغي للمصنف عزوه له لكونه الأصل ثم إن فيه ليث بن محمد قال الذهبي في الضعفاء قال بن أبي شيبة متروك وسالم الخياط قال يحيى ليس بشيء
572 - (إذا خرج أحدكم إلى سفر) طويل أو قصير يطيل به الغيبة والخروج في الأصل الانفصال من المحيط إلى الخارج ويلزمه البروز (فليودع) ندبا مؤكدا (إخوانه) في الدين ويبدأ بأقاربه وذوي الصلاح ويسألهم الدعاء له (فإن الله جاعل له في دعائهم) له بالسلامة والظفر بالمراد (البركة) ويسن لهم الدعاء له بحضرته وفي غيبته بالمأثور وبغيره والمأثور أفضل
(ابن عساكر) في تاريخه (فر عن زيد بن أرقم) وفيه نافع بن الحارث قال الذهبي في الضعفاء قال البخاري لا يصح حديثه
573 - (إذا خرج ثلاثة) فأكثر (في سفر) يحتمل تقييده بغير القصر لعدم الاحتياج فيه لما يجيء (فليؤمروا) ندبا وقيل وجوبا وفي حاوي الشافعية ما يقتضيه (أحدهم) أي فليتخذوه أميرا عليم يسمعون له ويطيعونه وعن رأيه يصدرون لأن ذلك أجمع لرأيهم وأدعى لاتفاقهم وأجمع لشملهم فالتأمير سنة مؤكدة لما تقرر من حصول الانتظام به لكن ليس للأمير إقامة حدود ولا تعزير وألحق بعضهم الاثنين بالثلاثة
(د) في الجهاد (والضياء) المقدسي (عن أبي هريرة وعن أبي سعيد) الخدري معا قال النووي في رياضه بعد عزوه لأبي داود حديث حسن ورواه عنه أيضا أبو يعلى والبيهقي