-[334]- 574 - (إذا خرج أحدكم من الخلاء) بالمد أي قضاء الحاجة والخلاء كل محل تقضي فيه الحاجة سمى به لأن المرء يخلو فيه بنفسه (فليقل) ندبا (الحمد لله) وفي رواية غفرانك الحمد لله (الذي أذهب عني ما يؤذيني) وفي رواية أخرج عني ما يؤذيني لو بقى ولما حمد على دفع الضر ناسب أن يحمد على جلب النفع فقال (وأمسك علي) وفي رواية أبقي في (ما ينفعني) مما جذبه الكبد وطبخه ثم دفعه إلى الأعضاء وهذا من أجل النعم وأعظمها ولهذا كان علي كرم الله وجهه إذا خرج من الخلاء مسح بطنه بيده وقال يا لها من نعمة لو يعلم العباد نفعها شكروها وقد ورد أشياء أخر يأتي بعضها فقال عند الخروج من الخلاء والسنة تحصل بكل منها لكن الأكمل الجمع
(ش قط) عن وكيع بن زمعة عن سلمة بن وهرام (عن طاوس مرسلا) هو ابن كيسان من أبناء فارس قيل اسمه ذكوان فلقب به قال ابن معين لأنه كان طاوس القراء وكان رأسا في العلم والعمل قال الولي العراقي: وهذا الحديث وغيره من أحاديث الذكر المقول عند الخروج من الخلاء لا يخلو عن ضعف ولا يعرف في الباب إلا حديث عائشة الآتي في حرف الكاف
575 - (إذا خرجت المرأة) أي أرادت الخروج (إلى المسجد) أو غيره بالأولى (فلتغتسل) ندبا (من الطيب) إن كانت متطيبة (كما تغتسل من لجنابة) إن عم الطيب بدنها وإلا فمحله فقط لحصول المقصود وزوال المحذور بالاقتصار عليه ذكره المظهر وهذا بحسب الجليل من النظر وأدق منه قول الطيبي شبه خروجها من بيتها متطيبة مهيجة لشهوة الرجال وفتح باب عيونهم التي هي بمنزلة رائد الزنا بالزنا وحكم عليها بما يحكم على الزاني من الاغتسال من الجنابة مبالغة وتشديدا عليها ويعضد هذا التأويل خبر يأتي وإذا كان هذا حكم تطيبها للذهاب إلى المسجد فما بالك بتطيبها لغيره؟ وفيه جواز خروج المرأة إلى المسجد لكن بشروط مرت
(ن عن أبي هريرة) رمز لصحته
576 - (إذا خرجت من منزلك) أي أردت الخروج وفي رواية من بيتك (فصل) ندبا (ركعتين) خفيفتين وتحصل بفرض أو نفل ثم ذكر حكمة ذلك وأظهرها في قالب العلة فقال (تمنعانك مخرج) بفتح الميم والراء (السوء) بالضم أي ما عساه خارج البيت من السوء (وإذا دخلت) إلى (منزلك فصل ركعتين تمنعانك مدخل السوء) وعبر بالفاء في الموضعين ليفيد أن السنة الفورية بذلك أي بحيث ينسب الصلاة إلى الدخول عرفا فتفوت بطول الفصل بلا عذر واستدل به الغزالي على ندب ركعتين عند الخروج من المنزل وركعتين عند دخوله قال وفي معنى هذا كل أمر يبتدئ به مما له وقع ويحصل فضلهما بصلاة فرض أو نفل نويا أو لا كالتحية
(البزار) في مسنده (هب) من رواية بكر بن عمرو عن صفوان بن سليم قال بكر أحسبه عن أم سلمة (عن أبي هريرة) قال البزار لا نعلمه روي عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه قال ابن حجر حديث حسن ولولا شك بكر لكان على شرط الصحيح وقال الهيتمي رجاله موثقون انتهى وبه يعرف استرواح ابن الجوزي في حكمه بوضعه
577 - (إذا خرجتم من بيوتكم) أي مساكنكم بيوتا أو غيرها (بالليل) خصه لأنه زمن انتشار الشياطين وأهل الفساد -[335]- (فأغلقوا) ندبا (أبوابها) أي مع التسمية لأن الشياطين لم يؤذن لهم أن يفتحوا بابا مغلقا كما في خبر آخر فيسن غلق الباب عند الخروج كالدخول ويطلب في النهار أيضا لكنه في الليل آكد لما ذكر
(طب عن وحشي) ابن حرب قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم لحاجته من الليل فترك باب البيت مفتوحا ثم رجع فوجد إبليس قائما في وسط البيت فقال: اخسأ يا خبيث من بيتي ثم قال إذا خرجتم إلخ قال الهيتمي رجاله ثقات فاقتصار المؤلف على الرمز لحسنه تقصير. ووحشي هو العبد الحبشي مولى جبير بن مطعم أو غيره قاتل حمزة ومسيلمة الكذاب