652 - (إذا ركب أحدكم الدابة فليحملها) أي فليسيرها أو فليسر بها (على ملاذه) بفتح الميم وخفة اللام وشد المعجمة بضبط المؤلف جمع ملذة بفتح الميم وهي موضع اللذة أي على ما يشتهي من نحو السرعة بحيث لا يضرها وفي رواية ملاذها أي ليجرها في السهولة لا الحزونة وأصل اللذة سرعة المشي والذهاب (فإن الله تعالى يحمل على القوي والضعيف) أي اعتمد على الله وسير الدابة سيرا وسطا في سهولة ولا تغتر بقوتها فترتكب العسف والعنف في تسييرها فإنه لا قوة لمخلوق إلا بالله ولا ينظر إلى ضعفها فيقعد مع القاعدين ويترك الحج والجهاد إشفاقا من عدم طاقتها بل اعتمد على الله سبحانه وتعالى فهو الحامل وهو المعين
(قط في الأفراد عن عمرو بن العاص) بإسناد ضعيف
653 - (إذا ركبتم هذه الدواب) وفي نسخة البهائم (العجم) بضم فسكون (فانجوا عليها) أي أسرعوا والنجاء بالمد والقصر السرعة أي اطلبوا النجاء من مفاوزكم بسرعة السير عليها سواء كانت سنة جدب أو لا إذ الطريق يطلب الإسراع في قطعه حيث المرعى موجود والقدرة حاصلة ثم فصل أحوال السير بقوله (فإذا كانت سنة) بالتحريك أي جدباء بحيث لم يكن في طريقكم ما ترعاه لو تأنيتم (فانجوا) أي أسرعوا أي زيدوا في الإسراع بحيث لا يضرها (وعليكم بالدلجة) بالضم والفتح أي الزموا سير الليل وأولج مخففا سار من أول الليل ومشددا من آخره ومنهم من جعل الإدلاج لليل كله ولعل المراد بقوله (فإنما يطويها الله) أي لا يطوي الأرض للمسافر فيها حينئذ إلا الله عز وجل إكراما له حيث أتى بهذا الأدب الشرعي (فإن قلت) قد أمر بالنجاء على الدابة والأمر مطلق فكيف خصه بعد ذلك بما إذا كانت سنة؟ (قلت) أمر أولا في شأنها بأمر واحد وهو السرعة عليها هبه في جدب أو خصب وأمر ثانيا فيما إذا كان جذب بأمرين السرعة والدلجة معا قال الزمخشري: ومن المجاز طوى الله عمره ويطوي الله لك البعيد وهو يطوي البلاد
(طب عن عبد الله بن مغفل) بضم الميم وفتح المعجمة وشد الفاء مفتوحة قال الهيتمي رجاله ثقات
654 - (إذا ركبتم هذه الدواب فأعطوها حظها) أي نصيبها (من المنازل) التي اعتيد النزول فيها أي أريحوها فيها لتقوى على السير (ولا تكونوا عليها) أي على الدواب (شياطين) أي لا تركبوها ركوب الشياطين أو لا تستعملوها استعمال الشياطين الذين لا يراعون الشفقة على خلق الله وفيه حث على الرفق بالدواب والنهي عن مخالفة ما أمر به الشرع. والمنازل جمع منزل وهو موضع النزول
(قط في الأفراد عن أبي هريرة) ظاهر صنيع المؤلف أن مخرجه -[366]- الدارقطني خرجه وأقره ولا كذلك بل تعقبه بأن خارجة بن مصعب أحد رواته ضعيف وقال الذهبي واه