1455 - (اللهم إني أسألك من الخير كله) أي بسائر أنواعه وجميع وجوهه (ما علمت منه وما لم أعلم وأعوذ بك من الشر كله ما علمت منه وما لم أعلم) طلبه الخير لا ينافي أنه أعطي منه ما لم يعطه غيره لأن ما منحه من صفات الكمال إنما هو بالنسبة للمخلوقات فهو كمال نسبي والكمال المطلق لله وكل صفة من صفات الحوادث قابلة للزيادة والنقص ومن ثم أمر بطلب الزيادة في العلم {وقل ربي زدني علما} ولذا جاز الدعاء عند الختم بنحو: اللهم اجعله زيادة في شرفه لأنه وإن كان كامل الشرف فكماله نسبي والازدياد فيه متصور بخلاف صفاته تعالى كمالها في ذاتها لا يقبل زيادة ولا نقصانا
(الطيالسي طب) أبو داود (عن جابر بن سمرة) بن جندب
1456 - (اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها) أي اجعل آخر كل عمل لنا حسنا فإن الأعمال بخواتيمها وعاقبة كل شيء آخره كما قال في الصحاح وغيره (وأجرنا من خزي الدنيا) رذائلها ومصائبها وغرورها وغدرها (وعذاب الآخرة) زاد الطبراني في روايته من كان ذلك دعاءه مات قبل أن يصيبه البلاء. اه. قال في الكشاف: والخزي الهوان وهذا من جنس استغفار الأنبياء مما علموا أنهم مغفور لهم. قال ابن عربي: والدار الآخرة الجنة والنار اللتين أعدهما الله لعباده السعداء والأشقياء. سميت آخرة لتأخر خلقها عن الدنيا بتسعة آلاف سنة مما تعدون
(حم حب ك عن بسر بن أرطأة) كذا وقفت عليه بخط المؤلف هنا وهو ذهول وإنما هو ابن أبي أرطأة كما بينه الحافظ ابن حجر فقال في الإصابة: الأصح ابن أبي أرطأة. قال ابن حبان: ومن قال ابن أرطأة فقد وهم اه. ثم رأيت المصنف ذكره في أواخر هذا الكتاب على الصواب كما رأيته بخطه أيضا في خبر لا تقطع الأيدي في السفر ولولا الوقوف على خطه لظنناه من تحريف النساخ ولكن الإنسان محل النسيان وأول ناس أول الناس وبسر: بضم الموحدة التحتية وسكون المهملة ثم راء العامري القرشي مختلف في صحبته ولاه معاوية اليمن فأفسد وعتا وتجبر وضل قال ابن عساكر: له بها آثار غير محمودة وقتل عبد الرحمن وقثم ابني عبد الله بن عباس وخلفا حتى من لم يبلغ الحلم: كولد زينب بنت فاطمة بنت علي كرم الله وجهه وقال يحيى: كان بسر رجل سوء وأهل المدينة ينكرون سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم اه ملخصا وقد رمز المصنف لصحته وقد عرفت حال بسر أما من دونه فموثوقون في بعض طرقه المذكورة لا كلها قال الحافظ الهيثمي: رجال أحمد وأحد إسنادي الطبراني ثقات
1457 - (اللهم بارك لأمتي) أمة الإجابة (في بكورها) في شرح السقط أول اليوم الفجر وبعده الصباح فالبكرة فالضحى فالضحوة فالهاجرة فالظهر فالرواح فالمساء فالعصر فالأصيل فالعشاء الأول فالعشاء الآخر وذلك عند مغيب -[104]- الشفق. قال النووي في رؤوس المسائل: يسن لمن له وظيفة من نحو قراءة أو علم شرعي وتسبيح أو اعتكاف أو صنعة فعله أول النهار وكذا نحو سفر وعقد نكاح وإنشاء أمر لهذا الحديث
(حم 4 حب عن صخر) بفتح المهملة وسكون المعجمة ابن وداعة (الغامدي) بغين معجمة ودال مهملة الأرذي حجازي سكن الطائف. قال الترمذي عن البخاري: لا أعرف له غير هذا الحديث اه. وفي التقريب كأصله: صخر صحابي مقل لم يرو عنه إلا عمارة بن حديد وفي العلل لابن الجوزي هذا يرويه عمارة بن حديد عن صخر. قال أبو حاتم: عمارة مجهول. وقال أبو زرعة لا يعرف ولما قال عبد الحق هو من طريق أبي داود حسن قال ابن القطان: هذا خطأ ففيه عمارة بن حديد مجهول لا يعرف (هـ عن ابن عمر) بن الخطاب قال ابن الجوزي: وله عنه ثلاث طرق في أولها إبراهيم بن سالم قال ابن عدي منكر الحديث غير معروف وفي الثاني محمد بن عبد الرحمن قال يحيى لا شيء وقال النسائي متروك وفي الثالث محمد بن الفضل قال أحمد حديثه حديث أهل الكذب (طب عن ابن عباس) قال الهيثمي: وفيه عمرو بن مشاور وهو ضعيف ولابن الجوزي له عنه أربع طرق في الأول والثاني عمرو بن مشاور قال ابن حبان يروي المناكير وأبو حمزة قال الدارقطني عن أحمد ويحيى: ليس بشيء وفي الثالث الحسين بن علوان كذبه يحيى والرابع عبد الصمد بن موسى الهاشمي ضعفوه (وعن ابن مسعود) قال الهيثمي: وفيه علي بن عابس وهو ضعيف قال الدارقطني: تفرد به علي بن عابس عن العلاء قال يحيى ليس بشيء وقال ابن حبان: فحش خطؤه فاستحق الترك (وعن عبد الله بن سلام) بالتخفيف ابن الحارث بن يوسف الإسرائيلي كان اسمه الحصين فسماه المصطفى صلى الله عليه وسلم عبد الله وشهد له بالجنة وكان من علماء الصحابة: صحابي كبير شهد المصطفى صلى الله عليه وسلم له بالجنة مات سنة ثلاث وأربعين. قال الهيثمي: وفيه هشام بن زياد وهو متروك (وعن عمران بن حصين) قال الهيثمي: وفيه العلاء بن بركة وهو متروك (وعن كعب بن مالك) قال الهيثمي: وفيه عمارة بن هارون وهو متروك وقال ابن الجوزي: يرويه عن كعب عمارة بن هارون وقد قال أبو حاتم متروك (وعن النواس) بنون فواو مشددتين فمهملة بعد الألف (ابن سمعان) كشعبان الكلابي صحابي سكن الشام وقال الهيثمي: وفيه عمارة بن هارون وهو متروك وظاهر صنيع المصنف حيث اقتصر على هؤلاء أنه لم يرو إلا عنهم وليس كذلك فقد زاد ابن الجوزي كغيره فرواه عن آخرين: علي أمير المؤمنين وبقية العبادلة وجابر وأبي هريرة وسهل بن سعد وأبي رافع وعمارة بن وثيمة وأبي بكرة وبريدة بن الحصيب وواثلة ونبيط بن شرط وأبو ذر وأنس والعرس بن عميرة وعائشة وضعفها أعني ابن الجوزي كلها وقال لا يثبت منها شيء وقال أبو حاتم: لا أعلم فيه حديثا صحيحا. قال ابن حجر: وقد اعتنى بعض الحفاظ - يعني المنذري - يجمع طرقه فبلغ عدد من جاء عنه من الصحابة نحو العشرين