كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 2)

1621 - (أمتي) المجتمعون على ملتي (أمة مرحومة) أي من الله أو بعضهم لبعض (مغفور لها) من بارئها (متاب عليها) أي يتوب الله عليها ولا بتركها مصرة على الذنب ذكره المؤلف لأنهم جمعهم الدين وفرقتهم الدنيا مع اجتماعهم على الإيمان والصلاة وأذاقهم الله بأسهم بينهم يقتل بعضهم بعضا وكفارة لما اجترحوه وأخرج ابن عساكر عن وهب في الزبور يا داود سيأتي بعدك نبي اسمه أحمد ومحمد سيد صادق ولا أغضب عليه ولا يغضبني وأمته مرحومة أعطيهم من النوافل مثل ما أعطيت الأنبياء وافترضت عليهم الفرائض التي افترضت على الأنبياء حتى يأتوني يوم القيامة ونورهم كالأنبياء <تنبيه> قال الزركشي: ما كان مجتمعا في المصطفى صلى الله عليه وسلم من الأخلاق والمعجزات صار متفرقا في أمته بدليل أنه كان معصوما وأمته إجماعها معصوم وقد أكمل الله عليهم النعمة وجعلهم شهداء على الأمم قبلهم وحكم أنهم خير أمة أخرجت للناس فلا فضل يوازي فضلهم وهم الآخرون السابقون يوم القيامة أكثر أهل الجنة وإن كانوا في الأمم كالشامة
(الحاكم في) كتاب (الكنى) والألقاب (عن أنس) قال ابن الجوزي: قال النسائي هذا حديث منكر اه ورواه عنه الطبراني في الأوسط وزاد تدخل قبورها بذنوبها وتخرج من قبورها لا ذنوب عليها يمحص عنها باستغفار المؤمنين لها اه قال الهيثمي: فيه شيخ الطبراني أحمد بن طاهر بن حرملة كذاب
1622 - (أمتي هذه) أي الموجودين الآن كما عليه ابن رسلان وهم قرنه ويحتمل إرادة أمة الإجابة (أمة مرحومة) أي جماعة مخصوصة بمزيد الرحمة وإتمام النعمة موسومة بذلك في الكتب المتقدمة (ليس عليها عذاب في الآخرة) بمعنى أن من عذب منهم لا يحس بألم النار لأنهم إذا دخلوها أميتوا فيها وزعم أن المراد لا عذاب عليها في عموم الأعضاء لكون أعضاء الوضوء لا تمسها النار تكلف مستغنى عنه (إنما عذابها في الدنيا الفتن) التي منها استيفاء الحد ممن يفعل موجبه وتعجيل العقوبة على الذنب في الدنيا أي الحروب والهرج فيهما بينهم (والزلازل) جمع زلزلة وأصلها تحرك الأرض واضطرابها من احتباس البخار فيها لغلظه أو لتكاثف وجه الأرض ثم استعملت في الشدائد والأهوال. قال الومخشري: تقول العرب جاء بالإبل يزلزلها يسوقها بعنف وأصابته زلازل الدهر شدائده انتهى. (والقتل والبلايا) لأن شأن الأمم السابقة يجري على طريق العدل وأساس الربوبية وشأن هذه الأمة يجري على منهج الفضل والألوهية فمن ثم ظهرت في بني إسرائيل النياحة والرهبانية وعليهم في شريعتهم الأغلال والآصار وظهرت في هذه الأمة السماحة والصديقية ففك عنهم الأغلال ووضع عنهم الآصار
(د طب ك هب عن أبي موسى) الأشعري قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي قال الصدر المناوي رضي الله عنه وفيه نظر فإن في سند أبي داود والحاكم وغيرهما المسعودي عبد الرحمن -[186]- ابن عبد الله الهذلي استشهد به البخاري قال ابن حبان اختلط حديثه فاستحق الترك وقال العقيلي تغير فاضطرب حديثه

الصفحة 185