كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 2)

1631 - (أمرت) أمرا ندبيا (بالوتر) أي بصلاته بعد فعل العشاء وقبل الفجر (والأضحى) أي بصلاة الضحى وبالتضحية (ولم يعزم) كل منهما (على) أي لم يفرض ولم يوجب علي وعزائم الله تعالى فرائضه التي أوجبها يقال عزمت عليك أي -[190]- أمرتك أمرا جدا فهذا الحديث يعارضه ما يأتي من رواية البيهقي وغيره مرفوعا ثلاث هن علي فريضة (1) ولكم تطوع النحر والوتر وركعتا الضحى وكلا الخبرين ضعيف والشافعي رضي الله تعالى عنه وجمهور أصحابه على الوجوب لكن ذهب بعضهم إلى عدمه تمسكا بأن الخصائص لا تثبت إلا بحديث صحيح
(قط عن أنس) قضية تصرف المؤلف أن مخرجه الدارقطني خرجه وسلمه والأمر بخلافه بل تعقبه ببيان علته فقال هو من رواية بقية وقد تقدم تدليسه وتليينه عن عبد الله بن محرز وضعفه غير واحد وقال منكر الحديث وقال ابن أبي شبيبة متروك انتهى وقال الذهبي إسناده واه
_________
(1) ويؤخذ منه أن الواجب عليه أقل الضحى لا أكثره وقياسه في الوتر كذلك ووجوب هذه الثلاثة عليه صلى الله عليه وسلم صححه الفيخان وغيرهما وهو خصوصية له صلى الله عليه وسلم

الصفحة 189