كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 2)

1663 - (إن الله احتجر التوبة) منعها والحجر المنع وفي رواية للبيهقي احتجب وفي رواية له حجب (عن كل صاحب بدعة) وإن كان زاهدا متعبدا فعاقبته خطرة جدا والمراد بالبدعة هنا أن يعتقد في ذات الله وصفاته وأفعاله خلاف الحق فيعتقده على خلاف ما هو عليه نظرا وتقليدا فإذا قرب موته فظهرت له ناصية ملك الموت اضطرب قلبه بما فيه وانكشف له بطلان بعض معتقده وكان قاطعا به فيكون سببا لبطلان بقية اعتقاداته أو شكه فيها فإن خرجت روحه قبل أن يثبت ويعود إلى أصل الإيمان فهو من أهل النيران
(ابن فيد) وفي نسخ ابن فيل أي في جزئه كما في الكبير (طب هب والضياء) في المختارة (عن أنس)
1664 - (إن الله إذا أحب عبدا جعل رزقه كفافا) أي بقدر الكفاية لا يزيد عليها فيطغيه ولا ينقص عنها فيؤذيه فإن الغنى مبطرة مأشرة والفقر مذلة مأسرة. قال الغزالي رحمه الله تعالى: مر موسى عليه الصلاة والسلام برجل نائم على التراب متوسدا لبنة وهو متزر بعباءة فقال: يا رب عبدك هذا في الدنيا ضائع قال أما علمت أني إذا نظرت إلى عبدي بوجهي كله زويت -[201]- عنه الدنيا وقالوا قل من تكثر عليه الدنيا وإلا وتكثر غفلته عن الله لأن العبد كلما كان أكثر حاجة إلى الله كان الحق على باله بخلاف ما لو أعطاه قوت سنة مثلا فإن غفلته تكثر
(أبو الشيخ [ابن حبان] ) وكذا الديلمي (عن علي) أمير المؤمنين وفيه إسماعيل بن عمرو البجلي ضعفوه وعلي بن هاشم غال في التشيع وعبيد الله بن الوليد ضعفوه

الصفحة 200