1723 - (إن الله جواد) بالتخفيف أي كثير الجود أي العطاء (يحب الجود) الذي هو سهولة البذل والإنفاق وتجنب ما لا يحمد من الأخلاق وهو يقرب من معنى الكرم والجود يكون بالعبادة والصلاح وبالسخاء بالدنيا والسماح (ويحب معالي الأخلاق ويكره سفسافها) أي رديئها وحقيرها وتمام الحديث عند مخرجه البيهقي ومن إعظام إجلال الله عز وجل إكرام ثلاثة: الإمام المقسط وذو الشيبة في الإسلام وحامل القرآن غير الجافي عنه ولا المغالي فيه اه بحروفه
(هب) من حديث الحجاج بن أرطأة عن سليمان بن شحيم (عن طلحة بن عبيد الله) بن كريز قال الزين العراقي: هذا مرسل. اه. ولعل المصنف ظن أنه طلحة الصحابي فوهم فكما أنه لم يصب في ذلك لم يصب في اقتضاء كلامه أن مخرجه البيهقي خرجه ساكتا عليه وليس كما وهم بل تعقبه بما نصه في هذا الإسناد انقطاع بين سليمان وطلحة اه. والحجاج بن أرطأة ضعفوه (حل عن ابن عباس) مرفعا وقال ابن الجوزي لا يصح
1724 - (إن الله حرم من الرضاع ما حرم من النسب (1)) فيه دلالة جلية على أن لبن الفحل يحرم وهو مذهب الشافعي رضي الله عنه
(ت) في النكاح وقال حسن صحيح (عن علي) أمير المؤمنين رضي الله عنه قال: يا رسول الله هل لك في بنت عمك حمزة فإنها أجمل فتاة في قريش؟ فقال: أما علمت أن حمزة أخي من الرضاعة ثم ذكره وظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجا له إلا الترمذي مع أن الشافعي رضي الله تعالى عنه خرجه بل عزاه في المنضد شرح المجرد لمسلم وللنسائي معا اه. والله أعلم
_________
(1) والتحريم بالرضاع له شروط مذكورة في كتب الفقه منها كون ذلك خمس رضعات وكون الطفل لم يبلغ حولين وكون اللبن انفصل من أنثى بلغت تسع سنين قمرية تقريبا
1725 - (إن الله حرم الجنة) أي دخولها مع السابقين الأولين (على كل) إنسان مرائي لإحباطه عمله وإضراره بدينه بشغله نفسه برعاية من لا يملك له بالحقيقة ضرا ولا نفعا فما دام أهل الرياء متلطخين بدنسه في كير التطهير حتى تنقى أوساخهم وأدرانهم ومن ثم كان السلف يعملون أعمال البر ويخافون أن لا تقبل منهم ويحافظون على استدامة إخلاص النية. قال الشريف السمهودي: كان شيخنا شيخ الإسلام فقيه العصر الشرف المناوي إذا أخرج إلى دهليزه ذاهبا للدرس يقف حتى يخلص النية ويستحضرها خوفا من الرياء ثم يخرج وكان كثير ما ينشد:
لئن كان هذا الدمع يجري صبابة. . . على غير ليلى فهو دمع مضيع
ثم يبكي بكاءا شديدا وقضية صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجيه أبي نعيم والديلمي معا ليس البر في حسن اللباس والزي ولكن البر السكينة والوقار
(حل فر عن أبي سعيد) الخدري وفيه سليمان بن أبي داود الحرالي قال الذهبي ضعفوه