1850 - (إن الله تعالى يبغض البذخين) بباء موحدة وذال وخاء معجمتين اسم فاعل من البذخ الفخر والتطاول (الفرحين) فرحا مطغيا لا فرح سرور بفضل الله وإنعامه كما يدل عليه تعقيبه بقوله (المرحين) من الرمح وهو الخيلاء والتكبر الذين اتخذوا الشماخة والكبر والأشر والبطر والاستغراق في اللهو والفرح بما أوتوا ديدنا وشعارا ومن فرح بحظ الدنيا وعظم في نفسه اختال وافتخر به وتكبر على الناس وقضية كلام المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه الديلمي نفسه ويحب كل قلب حزين
(فر عن معاذ بن جبل) وفيه إسماعيل بن أبي زياد الشامي قال في الميزان قال الدارقطني متروك يضع الحديث <تنبيه> علاج من استخفه الفرح إكثار ذكر الموت واستحضار قبح الدنيا وسرعة زوالها وكدحها
1851 - (إن الله تعالى يبغض الشيخ الغربيب) بكسر الغين المعجمة أي الذي لا يشيب أو الذي يسود شيبه بالخضاب ذكره الزمخشري وعلى الأول فالمراد به من يعمل عمل من لحيته سوداء يعني عمل الشباب من اللهو واللعب والخفة والطيش والإكباب على الشهوات والاسترسال في اللذات
(عد) وكذا الديلمي (عن أبي هريرة) وفيه رشدين فإن كان ابن سعد فقد ضعفه الدارقطني أو ابن كريب فضعفه أبو زرعة
1852 - (إن الله تعالى يبغض الغني الظلوم) أي كثير الظلم لغيره بمعنى أنه يعاقبه وليس المراد أنه لا يبغض الفقير الظلوم بل المراد أن كثرة الظلم مع الغنى أشد قبحا وأعظم جرما وأكثر عذابا وعبر بصيغة المبالغة إشارة إلى أن من وقع منه هفوة من ظلم لا يكون مبغوضا (والشيخ الجهول) أي الجاهل بالفروض العينية التي يلزمه تعلمها أو الذي يفعل فعل الجهال وإن كان عالما وليس المراد أنه لا يبغض الشاب الجهول بذلك بل بيان أن جهل الشيخ الذي وصل إلى حال الإنابة وأعذر الله إليه في العمر وأشرف على القدوم على الآخرة أقبح لاغتراره بالله تعالى وتماديه في غفلته (والعائل المختال) بخاء معجمة أي الفقير الذي له عيال محتاجون وهو يختال أي يتكبر عن تعاطي ما يقوم -[285]- بأودهم ويهمل أمرهم ويضيعهم وكفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول ولم يعبر فيه بصيغة المبالغة لعظم جرم التكبر وشر عاقبته لما فيه من منازعة الله في دائه فالقليل منه ليس في محل العفو كما في ذينك
(طس عن علي) أمير المؤمنين قال الحافظ العراقي: سنده ضعيف وبينه تلميذه الهيثمي فقال فيه الحارث الأعور وهو ضعيف