1901 - (إن الله تعالى يحشر) أي يجمع (المؤذنين) في الدنيا (يوم القيامة (1) أطول الناس أعناقا) أي أكثرهم رجاء (بقولهم لا إله إلا الله) أي بسبب إكثارهم من النطق بالشهادتين في التأذين في الأوقات الخمس وفيه إيماء إلى أن سبب نيلهم هذه المرتبة إكثار النطق بالشهادة فيفيد أن من دوام عليها حشر كذلك وإن لم يكن مؤذنا
(خط) في ترجمة عبيد الله الأنصاري (عن أبي هريرة) وفيه عبد الرحمن الوقاص قال الذهبي ضعفه الأزدي
_________
(1) يوم ظرف ليحشر ونصب أطول على الحال وأعناقا على التمييز أكثرهم رجاء أو هو كناية عن عدم الافتضاح
1902 - (إن الله تعالى يخفف على من يشاء من عباده) المؤمنين (طول يوم القيامة) حتى يصير عنده في الخفة (كوقت صلاة مكتوبة) أي مقدار صلاة الصبح كما في خبر آخر وهذا تمثيل لمزيد السرعة والمراد لمحة لا تكاد تدرك وخص المثل بقدر وقت الصلاة لأن عادة البليغ الضارب للمثل أن ينظر إلى ما يستدعيه حال الممثل له ويستجره إليه وصفة حال السعداء في غالب الأحيان التلبس بأفضل العبادات بعد الإيمان وجاء في خبر أن بعضهم لا يقف في الموقف
(هب عن أبي هريرة) وفيه نعيم بن حماد أورده الذهبي في الضعفاء وقال أحمد ثقة وقال النسائي غير ثقة وقال ابن عدي والأزدي قالوا كان يضع الحديث
1903 - (إن الله تعالى يدخل) بضم أوله وكسر ثالثه (بالسهم الواحد) الذي يرمي إلى أعداء الله بقصد إعلاء كلمة الله (ثلاثة نفر الجنة صانعه) دخل فيه صانع مفرداته كما يتناول صانع تركيبه فكل من حاول من أمره شيئا فهو من صناعه لكن إنما يدخل إذا كان (يحتسب في صنعته الخير) أي الذي يقصد بعمله الإعانة على جهاد أعداء الله لإعلاء كلمة الله ويحتمل أن المراد المتطوع بعمله للمجاهد بغير أجرة. قال الزين العراقي: والأول أولى وقال ابن حجر رحمه الله: هذا أعم من كونه متطوعا أو بأجرة لكن لا يحسن إلا من متطوع (والرامي به) في سبيل الله (ومنبله) بالتشديد مناوله للرامي ليرمي به احتسابا منه يقوم بجنبه أو خلفه فيناوله إياه أو يجمع له السهام إذا رماها ويردها إليه وفيه فضل الرمي وأنه أولى ما استعد به للعدو بعد الإيمان
(حم 3) في الجهاد (عن عقبة بن عامر) وفيه خالد بن زيد قال ابن القطان وهو مجهول الحال فالحديث من أجله لا يصح اه
1904 - (إن الله تعالى يدخل) بضم أوله وكسر ثالثه والذي وقفت عليه في الأصول الصحيحة ليدخل (بلقمة الخبز) أي بقدر ما يلقم منه (وقبضة التمر) بفتح القاف وضمها وسكون الموحدة وبصاد مهملة ما يناوله الإنسان برؤوس أنامله الثلاث للسائل ذكره المنذري (ومثله) أي ومثل كل مما ذكر (مما) أي من كل ما (ينفع المسكين) وإن لم -[300]- يكفه كقبضة زبيب أو قطعة لحم أو غير ذلك ففي ذكر النفع إشارة إلى أن اللقمة والقبضة لابد أن يكون لهما وقع في الجملة وأن ما يثير الشهوة ولا يقع موقعه البتة لا أثر له (ثلاثة الجنة) أي مع السابقين الأولين أو من غير سبق عذاب أو شديد (صاحب البيت) أي المسكن الذي تصدق بذلك على الفقير منه (الآمر به) أي الذي أمر بالتصدق عليه به (والزوجة المصلحة) للخبز أو الطعام بالطبخ والطحن والتهيئة وغير ذلك ومن في معنى الزوجة نحو الأم كذلك (والخادم الذي يناول المسكين) أي الذي يناول الشيء المتصدق به إلى المتصدق عليه والخادم مثال وخصه نظرا إلى أنه المناول غالبا وإلا ففي معناه كل مناول وتمام الحديث كما في المستدرك ثم قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم الحمد لله الذي لم ينس خدمنا اه. فحذف المصنف لذلك غير صواب وقوله لم ينس خدمنا أي من الثواب
(ك) في الأطعمة من حديث سويد بن عبد العزيز عن ابن عجلان عن المقبري (عن أبي هريرة) وقال على شرط مسلم فتعقبه الذهبي فقال سويد متروك