كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 2)

2105 - (إن المؤمنين يشدد) بضم أوله (عليهم) لفظ رواية الحاكم إن المؤمن يشدد عليه (لأنه لا يصيب المؤمن نكبة) بنون وكاف موحدة (من شوكة فما فوقها ولا وجع إلا رفع الله له بها درجة) في الجنة (وحط عنه) أي محى عنه بسببه (خطيئة) من خطاياه وسبق أنه لا مانع من كون الشيء الواحد رافعا وحاطا ومر أن النكبة ما يصيب الإنسان من المصائب والشوكة معروفة
(ابن سعد) في الطبقات (ك) في الجنائز (هب) كلهم (عن عائشة) قالت طرق رسول الله صلى الله عليه وسلم وجع فجعل يتقلب على فراشه فقلت يا رسول الله لو صنع هذا بعضنا لخشي أن تجد عليه فذكره قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي
2106 - (إن المتحابين في الله) يكونون (في ظل العرش) يوم القيامة زاد الحاكم في روايته يوم لا ظل إلا ظله ومعلوم أن الكلام في المؤمنين
(طب عن معاذ) بن جبل ورواه الحاكم أيضا وقال على شرطهما وقال العراقي وهو عند الترمذي عن معاذ بلفظ آخر
2107 - (إن المتشدقين) بمثناة فوقية وشين معجمة أي المتوسعين في الكلام من غير احتياط وتحرز أو الذين يلوون أشداقهم به (في النار) أي سيكونون يوم القيامة في نار جهنم جزاء لهم بتفحصهم على ربهم وازدرائهم بخلقه أي أنهم يستحقون دخولها وقد يدركهم العفو
(طب عن آبى أمامة) قال الهيثمي فيه عفير بن معدان ضعيف
2108 - (إن المجالس) أي أهلها (ثلاثة) أي ثلاثة أنواع (سالم وغانم وشاجب) بمعجمة وجيم أي هالك يقال شجب يشجب إذا هلك يعني إما سالم من الإثم وإما غانم للأجر وإما هالك آثم ذكره الزمخشري وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بكماله والأمر بخلافه بل تتمته كما في الميزان واللسان وغيرهما فالغانم الذاكر والسالم الساكت والشاجب الذي يشغب بين الناس
(حم ع حب عن أبي سعيد) الخدري
2109 - (إن) النساء (المختلعات) أي اللاتي يطلبن من أزواجهن الخلع ويبذلن لأجله المال بلا عذر (والمتنزعات) أي الجاذبات أنفسهن من أزواجهن بأن يردن قطع الوصلة بالفراق يقال نزع الشيء من يده جذبه ويحتمل أن المراد النساء اللاتي يأبين التزوج من قومهن ويؤثرن عليهن الأجانب. قال الزمخشري: من المجاز نساء نزائع تزوجن في غير عشائرهن وعنده نزيع ونزيعة نجيب ونجيبة من غير بلادة اه (هن المنافقات) أطلق عليهن اسم النفاق لمزيد الزجر والتهويل والتحذير من الوقوع في ذلك فيكره للمرأة الخلع إلا لعذر كالشقاق وكراهتها للزوج لقبح خلق أو خلق دنيوي أو ديني أو -[388]- خوف تقصيرها في بعض حقه أو قصدها سفرا أو نحو ذلك
(طب عن عقبة بن عامر) الجهني وفيه قيس بن الربيع وثقه النووي وضعفه شعبة وبقية رجاله رجال الصحيح ذكره الهيثمي

الصفحة 387