كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 2)

-[404]- 2152 - (إن اليدين يسجدان كما يسجد الوجه) أي تخضع وتذل كما يخضع ويذل الوجه (فإذا وضع أحدكم وجهه) يعني جبهته على الأرض في السجود (فليضع يديه) على الأرض في سجوده (فإذا رفعه فليرفعهما) فوضع اليدين واجب في السجود وهو الأصح عند الشافعية وأراد باليدين بطون الراحتين والأصابع ويجب أيضا وضع الركبتين وأطراف القدمين كما مر
(د ن ك) في الصلاة (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي
2153 - (إن اليهود) جمع يهودي كروم ورومي أصله اليهوديين حذفت ياء النسبة (والنصارى) جمع نصراني بفتح النون قال الملوي: اليهودي أصله من آمن بموسى عليه الصلاة والسلام والتزم أحكام التوراة والنصراني من آمن بعيسى عليه الصلاة والسلام والتزم أحكام الإنجيل ثم صار اليهودي من كفر بما أنزل بعد موسى عليه الصلاة والسلام والنصارى من كفر بما أنزل بعد عيسى عليه الصلاة والسلام (لا يصبغون) لحاهم وشعورهم وهو بضم الباء وفتحها لغتان (فخالفوهم) بأن تصبغوها ندبا وقيل وجوبا بنحو حناء أو غيره مما لا سواد فيه ولا يعارضه النهي عن تغيير الشيب لأن الأمر بالتغيير لمن كان شيبه نقيا كأبي قحافة والد الصديق والنهي لمن شمط فقط وكان شعره بشعا وعليه نزل اختلاف السلف وفيه ندب خضب الشيب للرجل والمرأة لكن بحمرة أو صفرة لا بسواد فيحرم إلا للجهاد
(ق) في اللباس (د) في الترجل (ت) في الزينة (هـ) في اللباس (عن أبي هريرة) وفي الباب غيره أيضا
2154 - (إن آدم قبل أن يصيب الذنب) وهو أكله من الشجرة التي نهى عن قربها بقوله تعالى {ولا تقربا هذه الشجرة} (كان أجله) أي كان دنو أجله واستحضاره للموت (بين عينيه) وكان الموت نصب عينيه (وأمله خلفه) أي لا يشاهده ولا يستحضره (فلما أصاب الذنب جعل الله تعالى أمله بين عينيه وأجله خلفه فلا يزال يؤمل حتى يموت) وهكذا حال بنيه وطول الأمل موقع في الزلل
(ابن عساكر) في التاريخ (عن الحسن) البصري (مرسلا) وإسناده ضعيف
2155 - (إن آدم خلق) بالبناء للمفعول أي خلقه الله (من ثلاث تربات) بضم فسكون جمع تربة (سوداء وبيضاء وحمراء) فمن ثم جاء بنوه كذلك فيهم الأسود والأحمر والأبيض يتبع كل منهم الطينة التي خلق منها
(ابن سعد) في الطبقات (عن أبي ذر) الغفاري
2156 - (إن أبخل الناس من ذكرت عنده فلم يصل علي) أي يدعو لي بلفظ الصلاة مع السلام وقد جاء البخيل ليس من يبخل بماله ولكن من بخل بمال غيره فهو كمن أبغض الجود حتى لا يحب أن يجاد عليه فمن لم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم إذا ذكر عنده منع نفسه أن يكتال بالمكيال الأوفى فهل تجد أحدا أبخل من هذا؟
(الحارث) بن أبي أسامة -[405]- وكذا الديلمي (عن عوف بن مالك) وفيه رجل مجهول وآخر مضعف رواه ابن عساكر عن أبي ذر بسند ضعيف أيضا

الصفحة 404