كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 2)

1360 - (أقل الدخول على الأغنياء) بالمال (فإنه) أي إقلال الدخول عليهم (أحرى) أي أجدر وأليق (أن لا تزدروا) وتحتقروا وتنتقصوا (نعم الله عز وجل) التي أنعم بها عليكم لأن الإنسان حسود غيور بالطبع فإذا نظر إلى ما من الله به على غيره حملته الغيرة والحسد والكفران والسخط وعبر بأفلوا دون لا تدخلوا لأنه قد تدعو إلى الدخول حاجة ولهذا قال ابن عون: صحبت الأغنياء فلم أر أحدا أكثرهما مني. أرى دابة خيرا من دابتي وثوبا خيرا من ثوبي وصحبت الفقراء فاسترحت. وفي الحديث ندب التقليل من الدنيا والاكتفاء بالقليل كما كان عليه السلف ومن مفاسد مخالطة الأغنياء الاستكثار من الدنيا والتشبه بهم في جمع الحطام والاشتغال بذلك عن عبادة الرب المالك
(حم د ن عن عبد الله بن الشخير) بكسر الشين وشد الخاء المعجمتين: ابن عوف العامري صحابي من مسلمة الفتح ورواه عنه أيضا باللفظ المذكور الحاكم وصححه وأقره الذهبي لكن جابر بن يزيد أحد رجاله قال أبو زرعة: لا أعرفه
1361 - (أقلي) خطاب لعائشة والحكم عام (من المعاذير) أي لا تكثري من إبداء الأعذار لمن تعتذرين إليه لأنه قد يورث ريبة أو تهمة أو يجدد حادثا كما أن المعتذر إليه لا ينبغي أن يكثر من العتاب كما قيل:
إلى كم يكون العتب في كل ساعة. . . ولم لا تملين القطيعة والهجرا
رويدك إن الدهر فيه كفاية. . . لتفريق ذات البين فانتظر الدهرا
(فإن قلت) لم قال أقلي ولم يقل لا تعتذري (قلت) لما أن ترك الاعتذار بالكلية غير لائق لما فيه من الاستهانة بشأن الصديق وقلة المبالاة به ومن ثم قالت الحكماء: ترك الاعتذار دليل على قلة الاكتراث بالصديق فأشار إلى أن الأولى التوسط بين حالتي تركه وفعله
(فر عن عائشة) رمز المصنف لضعفه ووجهه أن فيه محمد بن عمار بن حفص قال الذهبي لينه البخاري وحارثة بن محمد تركوه
1362 - (أقم الصلاة) عدل أركانها واحفظها عن وقوع زيغ في أفعالها من أقام العود إذا قومه وقامت السوق (وأد الزكاة) إلى مستحقيها (وصم رمضان) حيث لا عذر من مرض أو سفر (وحج البيت) الكعبة (واعتمر) أي ائت بالعمرة إن استطعت إلى ذلك سبيلا (وبر والديك) أي أحسن إليهما وأمك آكد (وصل رحمك) أي قرابتك وإن بعدت (وأقر (1) الضيف) الذي نزل بك (وأمر بالمعروف) أي بما عرف من الطاعة والدعاء إلى التوحيد والأمر بالعبادة والعدل (وانه عن المنكر) -[74]- أي ما أنكره الشرع من المعاصي والفواحش (وزل مع الحق حيث زال) أي در معه كيفما دار وفيه حجة لمن ذهب لوجوب العمرة
(تخ ك) في البر والصلة (عن ابن عباس) قال الحاكم صحيح واغتر به المصنف فرمز لصحته وما درى أن الذهبي رد على الحاكم تصحيحه بأن فيه محمد بن سليمان بن مسمول ضعيف
_________
(1) في المصباح قريت الضيف أقريه من باب رمي قرى بالكسر والقصر اه

الصفحة 73