-[77]- 1371 - (أقيموا صفوفكم) باعتدال القائمين بها على سمت واحد وبسد الخلل منها (وتراصوا) بتشديد الصاد المهملة أي تلاصقوا بغير خلل. قال ابن حجر: ويحتمل كونه تأكيدا لقوله أقيموا والمراد بأقيموا سووا (فوالذي نفسي بيده) أي بقدرته وفي قبضته (إني لأرى) بلام الابتداء لتأكيد مضمون الجملة (الشياطين) أي جنسهم (بين صفوفكم) يتخللونها (كأنهم غنم عفر) أي بيض ليس بياضها بناصع قالوا: ومن خصائص نبينا صلى الله عليه وسلم الصف في الصلاة كصفوف الملائكة وفيه جواز القسم بما ذكر أو نحوه من كل ما يفهم منه ذات الله تعالى ويكون يمينا أطلق أو نوى الله. قال الشافعية: ولو قال قصدت غيره لم يدين
(الطيالسي) أبو داود (عن أنس) بن مالك
1372 - (أقيموا الركوع والسجود) أي أكملوهما وفي رواية أتموا (فو الله إني لأراكم) بقوة إبصار أدرك بها ولا يلزم رؤيتنا ذلك وإنما خص نفسه بالذكر ولم يسنده للحق لبعثه شهيدا عليهم وحضا لهم على مقام الإحسان (من بعدي) وفي نسخ من بعد ظهري كما يفسره ما قبله: يعني بخلق حاسة باصرة فيه وقد انخرقت له العادة بأعظم من ذلك فلا مانع له من جهة العقل وقد ورد به الشرع فوجب قبوله ومن حمله على بعد موتي فقد خالف الظاهر (إذا ركعتم وإذا سجدتم) حث على الإقامة ومنع عن التقصير فإن تقصيرهم إذا لم يخف على الرسول فكيف يخفى على من أرسله وكشف له وفيه مراعاة الإمام لرعيته والشفقة عليهم وتحذيرهم من المخالفة وحثهم على طاعته
(ق عن أنس) بن مالك
1373 - (أقيموا الصلاة) أخبر بأقيموا دون صلوا إشارة إلى أن المطلوب أن يكون همك إقامة الصلاة لا وجود الصلاة فما كل مصل مقيم (وآتوا الزكاة وحجوا واعتمروا) إن استطعتم إلى ذلك سبيلا (واستقيموا) دوموا على تلك الطاعة واثبتوا على الإيمان (يستقم بكم) بالبناء للمفعول: أي فإنكم إن استقمتم مع الله استقامت أموركم مع الخلق وهذا إشارة إلى طلب قطع كل ما سوى الله عن مجرى النظر
(طب عن سمرة) بن جندب قال الهيثمي وفيه عمران القطان استشهد به البخاري وضعفه آخرون
1374 - (أكبر الكبائر الإشراك بالله) يعني الكفر. وآثر لفظ الإشراك لغلبته في العرف (وقتل النفس) المحترمة بغير حق (وعقوق الوالدين) أو أحدهما بقطع صلتهما أو مخالفتهما في غير معصية قال ابن العربي: جعل بر الأصل ثاني التوحيد كما جعله في ضمن حق الله في حديث رضى الرب في رضى الوالد وناهيك بذلك (وشهادة الزور) أي الشهادة بالكذب يتوصل بها إلى باطل وإن قل وظاهر التركيب يقتضي حصر الكبائر فيها وليس بمراد بل ذكر الأربعة من قبيل ذكر البعض الذي هو أكبر كما سبق. والكفر أكبر مطلقا ثم القتل والباقي على معنى من
(خ عن أنس) بن مالك
1375 - (أكبر الكبائر حب الدنيا) لأن حبها رأس كل خطيئة كما يأتي في خبر فهي أصل المفاسد ولأنها ضرة الآخرة -[78]- فمهما أرضيت هذه أغضبت هذه كالمشرق والمغرب مهما قربت من أحدهما بعد زمن الآخر وهما كقدحين أحدهما مملوءا فبقدر ما يصب في الآخر حتى يمتلئ يفرغ من الآخر قال الحسن البصري: ومن علامة حب الدنيا أن يكون دائم البطنة قليل الفطنة همه بطنه وفرجه فهو يقول في النهار متى يدخل الليل حتى أنام ويقول في الليل متى أصبح من الليل حتى ألهو وألعب وأجالس الناس في اللغو وأسأل عن حالهم
(فر عن ابن مسعود) رمز لضعفه ووجهه أن فيه حمد بن أبو سهيل قال في الميزان طعن ابن منده في اعتقاده