1382 - (أكثر عذاب القبر من) وفي رواية في (البول) أي من عدم التنزه منه لأن عدم التنزه منه يفسد الصلاة وهي عماد الدين وأفضل الأعمال وأول ما يحاسب عليه العبد فعذاب القبر حق عند أهل السنة وهو ما نقل متواترا فيجب اعتقاده ويكفر منكره. وقال الولي العراقي: وإنما كان أكثر عذاب القبر منه دون غيره من النجاسات لأن وقوع التقصير فيه أكثر لتكرره في اليوم والليلة ويحتمل أن يقال نبه بالبول على ما سواه فجميع النجاسات في معناه. اه. وفيه وجوب إزالة النجاسة لأن الوعيد لا يكون إلا على الواجب بل على كبيرة
(حم هـ ك) في الطهارة (عن أبي هريرة) قال الضياء المقدسي سنده حسن. قال مغلطاي: وما علم أن الترمذي سأل عنه البخاري فقال حديث صحيح. اه. وقال الحاكم على شرطهما ولا أعلم له علة. قال المنذري وهو كما قال وأقره الذهبي
1383 - (أكثر ما أتخوف على أمتي من بعدي رجل) أي الافتتان برجل زائغ (يتأول القرآن) أي شيئا من أحكامه أو غيرهما بتأويل باطل بحيث (يضعه على غير مواضعه) كتأويل الرافضة {مرج البحرين يلتقيان} أنهما علي وفاطمة {يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان} الحسن والحسين وكتأويل بعض المتصوفة {من ذا الذي يشفع عنده} أن المراد من ذي يعني النفس وتأويل المبتدعة مسطورة مشهورة فليراجعه من أراد (ورجل يرى أنه أحق بهذا الأمر من غيره) يعني الخلافة وهناك من هو مستجمع لشروطها وليس بمستجمع لها فإن فتنته شديدة لما يسفك بسببه من الدماء وينهب من الأموال ويستباح من الفروج والمحارم
(طس عن عمر) ابن الخطاب وكلامه يوهم أنه غير معلول وليس بمقبول فقد أعله الهيثمي بأن فيه إسماعيل بن قيس الأنصاري وهو متروك
1384 - (أكثر منافقي أمتي قراؤها) أي الذين يتأولونه على غير وجهه ويضعونه في غير مواضعه أو يحفظون القرآن تقية للتهمة عن أنفسهم وهم معتقدون خلافه فكان المنافقون في عصر النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الصفة. ذكره ابن الأثير. وقال الزمخشري: أراد بالنفاق الرياء لأن كلا منهما إرادة ما في الظاهر خلاف ما في الباطن. اه. وبسطه بعضهم فقال: أراد نفاق العمل لا الاعتقاد ولأن المنافق أظهر الإيمان بالله لله وأضمر عصمة دمه وماله. والمرائي أظهر بعلمه الآخرة وأضمر ثناء الناس وعرض الدنيا والقارئ أظهر أنه يريد الله وحده وأضمر حظ نفسه وهو الثواب ويرى نفسه أهلا له وينظر إلى عمله بعين الإجلال فأشبه المنافق واستويا في مخالفة الباطن <تنبيه> قال الغزالي: أحذر من خصال القراء الأربعة: الأمل والعجلة والكبر والحسد قال وهي علل تعتري سائر الناس عموما والقراء خصوصا ترى القارئ يطول الأمل فيوقعه في الكسل وتراه يستعجل على الخير فيقطع عنه وتراه -[81]- يحسد نظراءه على ما أتاهم الله من فضله فربما يبلغ به مبلغا يحمله على فضائح وقبائح لا يقدم عليها فاسق ولا فاجر ولهذا قال النووي: ما أخاف على ذمي إلا القراء والعلماء فاستنكروا منه ذلك فقال ما أنا قلته وإنما قاله إبراهيم النخعي. وقال عطاء: احذروا القراء واحذروني معهم فلو خالفت أودهم لي في رمانة أقول أنها حلوة ويقول إنها حامضة ما أمنته أن يسعى بدمي إلى سلطان جائر. وقال الفضيل لابنه: اشتروا دارا بعيدة عن القراء. ما لي والقوم إن ظهرت مني زلة قتلوني وإن ظهرت علي حسنة حسدوني ولذلك ترى الواحد منهم يتكبر على الناس ويستخف بهم معبسا وجهه كأنما يمن على الناس بما يصلي زيادة ركعتين أو كأنما جاءه من الله منشور بالجنة والبراءة من النار أو كأنه استيقن السعادة لنفسه والشقاوة لسائر الناس ثم مع ذلك يلبس لباس المتواضعين ويتماوت وهذا لا يليق بالتكبر والترفع ولا يلائمه بل ينافيه لكن الأعمى لا يبصر
(حم طب هب عن ابن عمرو) بن العاص قال في الميزان إسناده صالح (حم طب عن عقبة بن عامر طب عد عن عصمة بن مالك) قال الحافظ العراقي فيه ابن لهيعة وقال الهيثمي أحد أسانيد أحمد ثقات سند الطبراني فيه الفضل بن المختار ضعيف