كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 2)

1387 - (أكثر من أكلة كل يوم سرف) تمامه عند مخرجه البيهقي: والله لا يحب المسرفين. اه. وذلك لأن الأكلة فيه كافية لما دون الشبع وذلك أحسن لاعتدال البدن وأحفظ للحواس الظاهرة والباطنة. ومن علامات الساعة ظهور السمن في الرجال وما ملأ آدمي وعاء شر من بطنه وما دخلت الحكمة معدة ملئت طعاما والمؤمن يأكل في معاء واحد والكافر في سبعة. وقال الحسن البصري: وددت أني أكلت أكلة من حلال فصارت في جوفي كالأجرة فإنه بلغني أنها تقيم في الماء ثلاث مئة سنة. وأخرج ابن الأنباري أن ابن العاص قال لمعاوية يوم الحكمين: أكثروا لهم من الطعام فإنه والله ما بطن قوم إلا فقدوا عقولهم وما مضت عزمة رجل قط بات بطينا <تنبيه> قال ابن العربي: للجوع حال ومقام فحاله الخشوع والخضوع والذلة والافتقار وعدم الفضول وسكون الجوارح وعدم الخواطر الرديئة. هذا حال الجوع للسالكين أما حاله للمحققين فالرقة والصفاء والمؤانسة والتنزه عن أوصاف البشرية بالعزة الإلهية والسلطان الرباني ومقامه المقام الصمداني وهو مقام عال له أسرار وتجليات فهذا فائدة الجوع للمريد لا جوع العامة فإنه جوع صلاح المزاج وتنعيم البدن بالصحة فقط. والجوع يورث معرفة الشيطان. اه
(هب عن عائشة) وفيه ابن لهيعة
1388 - (أكثرت عليكم) في استعمال (السواك) أي في شأنه وأمره وبالغت في تكرير طلبه منكم. وحقيق أن أفعل أو في إيراد الأخبار بالترغيب فيه وحقيق أن تطيعوا أو أطلت الكلام فيه وحق له ذلك لكثرة فوائده وجموم فضائله فمنها كما في الرونق: أنه يطهر الفم ويرضي الرب ويبيض الأسنان ويطيب النكهة ويشد اللثة ويصفي الحلق ويذكي الفطنة ويقطع الرطوبة ويحد البصر ويبطئ بالشيب ويسوي الظهر ويضاعف الأجر ويسهل النزع ويذكر الشهادة عند الموت وغير ذلك قالوا: والحث عليه بتناول الفعل عند كل الصلوات والجمعة أولاها لأنه يوم ازدحام فشرع فيه تنظيف الفم تطيبا للنكهة الذي هو أقرب من الغسل <تنبيه> حكى الكرماني أنه روى بصيغة المجهول قال الطيبي: وفائدة هذا الأخبار مع كونهم عالمين إظهار الاهتمام بشأنه وتوخي ملازمتهم إياه لكونه مطهرة للفم مرضاة للرب
(خ ن عن أنس) بن مالك
1389 - (أكثر أن تقول سبحان الملك القدوس) المنزه عن سمات النقص وصفات الحدوث (رب الملائكة والروح) عطف خاص على عام وهو جبريل أو ملك أعظم خلقا أو حاجب الله الذي يقوم بين يديه أو ملك له سبعون ألف وجه ولكل وجه سبعون ألف لسان لكل لسان سبعون ألف لغة يسبح الله بها يخلق مع كل تسبيحة ملكا يطير مع الملائكة أخرجه ابن جرير عن علي بسند ضعيف (جللت) أي عممت وطبقت (السماوات والأرض بالعزة) أي بالقوة والغلبة (والجبروت) فعلوت من الجبر وهو القهر وهذا الحديث قد بوب عليه في الأذكار: باب ما يقوله من بلي بالوحشة
(ابن -[83]- السني والخرائطي في مكارم الأخلاق) أي في كتابه المؤلف فيها (وابن عساكر) في تاريخه كلهم (عن البراء) بن عازب قال أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل يشكو إليه الوحشة فقال أكثر. إلخ فقالها الرجل فذهبت عنه الوحشة ورواه عنه أبو الشيخ [ابن حبان] في الثواب

الصفحة 82