كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 2)

1406 - (أكثروا الصلاة علي فإن صلاتكم علي مغفرة لذنوبكم) أي هي سبب لمغفرتها وعدم المواخذة بجرائمها (واطلبوا لي الدرجة الوسيلة فإن وسيلتي عند ربي شفاعتي) وفي نسخ شفاعته فليحرر. (لكم) أي لأهل النار من عصاة المؤمنين بمنع العذاب أو منع دوامه ولأهل الجنة برفع الدرجات وإجزال المثوبات
(ابن عساكر) في تاريخه (عن الحسن ابن علي) أمير المؤمنين رضي الله عنهما
1407 - (أكثروا من الصلاة على موسى) كليم الله وعلل ذلك بقوله (فما رأيت) أي علمت (أحدا من الأنبياء أحوط على أمتي) أي أكثر ذبا (منه) عنهم وأجلب لمصالحهم وأشفق عليهم وقد اهتم شأن هذه الأمة وأمر ليلة الإسراء لما فرض الله الصلاة عليهم خمسين بمراجعته المرة بعد المرة حتى صارت خمسا قال الفخر الرازي السبب في هذه الصلاة أن روح الإنسان ضعيفة لا تستعد لقبول الأنوار الإلهية فإذا استحكمت العلاقة بين روحه وأرواح الأنبياء فالأنوار الفائضة من عالم الغيب على أرواح الأنبياء تنعكس على أرواح المصلين عليهم بسبب إنعكاس مثال الشمس والطست المملوء ماء
(ابن عساكر) في تاريخه (عن أنس) بن مالك
1408 - (أكثروا في الجنازة قول لا إله إلا الله) أي أكثروا حال تشييعكم للموتى من قولها سرا فإن بركة كلمة الشهادة تعود على الميت والمشيعين وهذا بظاهره يعارضه ما ذكره الشافعية من أفضلية السكوت والتفكير في شأن الموت وأهوال الآخرة
(فرعن أنس) بن مالك بسند فيه مقال
1409 - (أكثروا من قول القرينتين) وهما (سبحان الله وبحمده) فإنهما يحطان الخطايا ويرفعان الدرجات كما يجىء في خبر والقرين الذي لا يفارق
(ك في تاريخه عن علي) أمير المؤمنين رمز المصنف لضعفه ووجهه أن فيه جماعة من رجال الشيعة كلهم متكلم فيهم

الصفحة 88